بيان عاجل إلى الثوار في الداخل


|||عدد مرات المشاهدة1884 زيارة|عدد الإرسال لصديق456 إرسال|عدد مرات الطباعة1 طباعة|0 تعليق

كاتب المقال: رابطة العلماء السوريين

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله حمدا يليق بجلاله وجماله,والصلاة والسلام على أشرف خلقه,وعلى آله وصحبه ومن تبعهم ,وبعد:
فهذه أحكام فقهية جليلة متعلقة بمجريات الثورة السورية وما فرضته علينا الأحداث المفجعة الأخيرة في الحولة وحماة وغيرها من المدن والقرى السورية الملتهبة بسياط الجلاد النصيري العاتي,يعينه في بطشه ثلة من طائفة الحقد المجوسي الشيعي الحاقد تداعت لنداءات مرجعياتها الشيطانية في إيران وأنحاء من العراق ولبنان,وهي أحكام موجهة للثائرين الأبطال, وعلى رأسهم الجيش السوري الحر ومعه كتائب المقاومة المسلحة وسائر الشعب السوري الأبي الرافض للذلة والمهانة, والمتطلع لمستقبل مفعم بالحرية والعزة والكرامة.
وقد عزفت عن سوق الأدلة في غالبها طلبا للإختصار ومراعاة للمقام,وقصدت من إيراد الأحكام شد الثوار والثائرين إلى دينهم وفقه إسلامهم العظيم ,وبيان أن الفقه الإسلامي حاضر وفاعل ,وأن صلاح الثورة ونجاحها وفلاحها مرتبط ذلك كله بالصلة بالله عز وجل والأخذ عن كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم,وقصدت كذلك دعوة العلماء عامة والفقهاء خاصة إلى تفعيل علومهم والنزول بها إلى واقع أمتهم,والتفاعل مع أحداثها وآلامها وجراحاتها قياما بواجب النصح والبيان عن الله ورسوله,ولقد علم الله أنني في بعض ما كتبته كنت أرتجف لفظاعة وشناعة مانزل بالمسلمين ,فإن كان شئ مما كتبته موافقا للصواب ففضل من الله ونعمة,وإلا فمن نفسي والشيطان.. أسأل الله أن يعجل بالفرج والنصر المبين,وأن يردنا والمسلمين إليه سبحانه ردا جميلا,وأن يحسن لنا ولهم العواقب مع العفو والعافية والسلامة وحسن الختام ...آمين.
 
 
حكم خروج المظاهرات السلمية المطالبة بإسقاط النظام
مع غلبة الظن لتعرضها للقتل برصاص الشبيحة وقوات الأمن
لايحل لهم ذلك إلا أن يكون معهم من السلاح كلهم أو بعضهم ما يدفعون به عنهم شر عدوهم وآلة قتله,فلا يجوز للمسلم تعريض نفسه للقتل قصدا واختيارا إلا في مواطن الضرورة ومنها اختراق صفوف العدو في القتال في سبيل الله ومعه سلاحه بشرط غلبة الظن بالظفر والنصر أو إحداث النكاية بالعدووتجرأة المسلمين.
حكم خروج النساء في المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام
مع غلبة الظن تعرضهن للإعتقال أوالسجن أوالضرب أوكشف العورات
لايجوز لهن ذلك ولا كرامة,فإن خرجن حجزات عن الرجال غير مختلطات بهم,وكان معهن من الرجال والسلاح ما يأمن به على أنفسهن وأعراضهن,وكانت الحاجة لخروجهن شديدة معتبرة في نظر القائمين على الثورة من أهل العلم والرأي,فأرجو أن لا يكون في ذلك بأس إن شاء الله تعالى.
 
حكم حمل السلاح واقتنائه للدفاع عن الأنفس والأموال والأعراض
فرض عيني عل كل من خشي على نفسه أوعرضه أوماله وليس معه من يدفع عنه ذلك إلانفسه,وهو في أهل البيت الواحد على الكفاية,وكذلك في أهل الحي الواحد والقرية والمدينة ,إذا وجد فيهم من يتحقق به الغرض ,فإن كان العدو يطرق الأحياء ويقتحم البيوت والمنازل ,وجب على كل من قدر على حمل السلاح,ولا إذن ولا سلطان لأحد في هذه الحال, والله المستعان.
 
 
الإنشقاق عن جيش النظام المجرم الحاكم,والإنضمام إلى الجيش السوري الحر
هو من أوجب الواجبات وأفرض الفروض,وكلما بكر المنشقون في هذا كان أجرهم أعظم ,وتكفير سيئاتهم أكبر وأرجى عند الله,وكان نفعهم للثورة والثائرين أجل وأبلغ .
 
الضابط أو الجندي المسلم ينشق عن جيش الظالمين فيقتله المجرمون لتوه,أوبعد اقتتال معهم......
إن كان فعل ذلك لينضم للثائرين المجاهدين المدافعين عن الأديان والأنفس والأعراض فهو شهيد في الدنيا والآخرة إن شاء الله,وتجري عليه أحكام شهيد المعركة.
وإن فعل ذلك لينجو بنفسه كي لا  يجبر على قتل مسلم أونفس بريئة,فهو شهيد في الآخرة ,ولا تجري عليه أحكام شهيد المعركة.
 
دبابات العدو ومدافعه تقصف الأحياء والمنازل,وتدمر البيوت فوق أهلها
ولاسبيل لعطبها إلا بعمليات استشهادية!!!!
يجوز إذا تعين سبيلا وحيدا لذلك,كأن لا يجد المقاتلون المدافعون عن أهلهم وذراريهم وأموالهم من السلاح القاصف ,أوالألغام ,أو العبيئات الناسفة مايحقق الغرض,ومن مات من هؤلاء على النحو الذي وصفت وبالشرط الذي قيدت وقد خرج من بيته لا ينهزه إلا إعلاء دينه أوالدفاع عن أهله وماله وعرضه فهو شهيد إن شاء الله.
"النفير العام" في مصطلح الفقهاء, وما يقابله في المصطلح الحديث
التداعي إلى ثورة شعبية مسلحة
ولو كان للمسلمين إمام وخشي على البلاد والعباد من بطش العدو ,أواقتحامهم الديار وإهلاكهم الحرث والنسل,فله أن يستنفر الناس عامتهم وخاصتهم لحمل السلاح والدفاع عن الأديان والأعراض والدماء والأموال,فيجب على كل قادر عندها على حمل السلاح أن يفعل ذلك وجوبا عينيا ,ولا إذن في هذا الحال ولاطاعة لأحد على أحد,فيخرج الولد بدون إذن والديه,والمرأة بدون إذن زوجها .فإذا خرج الناس لعز الدنيا والآخرة نزلوا تحت طاعة ولي الأمر في هذا الشأن ومن ينيبه من الأمراء وقادة الجند يرتبون وظائفهم وما يصلحون له.
فإن كان هذا يسمى في مصطلح الفقهاء بالنفير العام وقد ذكرنا سببه,فإننا وقد خلت بلاد الشام من الإمام المسلم الذي يحمي البيضة ويحفظ دين الناس ودنياهم,وقد عاث الظالمون الفجرة الكفرة في دماء المسلمين وأعراضهم,وراح  السفاحون الجزارون يذبحون الأطفال والنساء والشيب والشباب لا يستبقون ولايستحيون منهم أحدا فسبقوا فرعون وسائر الطغاة والجبابرة,فإننا بمنطق الفقه القويم ولسان الحق المبين نقول............
يا خيل الله اركبي....ويا كتائب الحق انفري
ويا جحافل النصر هبي واتحدي
فيجب على كل قادر على حمل السلاح تلبية نداء النفيرهذا إذا صدر عن أهله, وواجب على الثائرين في أرض الميدان أن يستجمعوا أمرهم,ويوحدوا كلمتهم ,ويرصوا صفوفهم حتى يكون لهم عذر عند الله وعند الناس,فحال البلاد وماجرى ويجري فيها توجب الإعتصام بحبله عز وجل جميعا,وتوجب النفرة العامة ,وتحول الثورة إلى هبة وطنية كاملة,وثورة شعبية شاملة,وقد بان لكل ذي عينين أن الطائفة المجرمة الحاكمة قد استنفرت أعدادها وعدتها,وقريبها وبعيدها,وجاءت بقضها وقضيضها,وأعدت للذود عن عفنها ونتنهاوما تبقى لها من رمق حياتها,وهي طائفة الباطل وحزب الشيطان......,فأولى لطائفة الحق وحزب الرحمن أن تكون السابقة لعدوها ,المستجيبة لأمر ربها...(يا أيها اللذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل).
 
 
زكاة المال تخرج لشراء السلاح للدفاع عن الأنفس والأعراض والأموال
هو مصرف شرعي صحيح,بل هو واجب على من كان عنده مال زكاة وقداحتاجه المقاتلون المدافعون عن الأديان والأنفس والأموال والأعراض وقدر على توصيله بنفسه أوبغيره.
تنبيه يتعلق بمصرف"في سبيل الله"
مصرف "في سبيل الله" لا ينحصر في شراء السلاح,بل يدخل فيه كل ماكان متعلقا بالقتال والمدافعة ,أوكان من لوازمه,أوكان متفرعا أو ناشئا عنه,يدخل في ذلك لباس المدافعين ,وأقواتهم من الطعام والشراب,وكذا الدواء,وكذا أقوات أهلهم ولباسهم ودواؤهم,وكل من أصابه الضرر جراء اشتراكه في ثورة العزة والكرامة,يدخل في ذلك الجرحى والمهجرون وما يحتاجونه من الطعام والشراب واللباس والدواء,ويدخل في هذا ما يحتاجه الأطباء والمسعفون من الدواء والأجهزة الطبية,وكذا رواتب كل من يعمل للثورة وخدمة أهلها,طبيبا كان,أومسعفا,أوسائقا,أومعلما,أوشيخا محمسا أوموجها,وكذا ما يحتاجه العاملون في الإعلام من الرواتب والأجهزة ووسائل الإتصال,وغير ذلك ونحوه.
 
وجوب الإنفاق في غير مال الزكاة
ولو احتاج المدافعون عن الأديان والأنفس والأعراض والأموال ,وكذا الساعون لإسقاط النظام إلى المال وقد ضاق مال الزكاة عن الوفاء بحاجة الثائرين,وجب على الناس إخراج مافضل عن حاجاتهم وحاجة من يعولون ,ويبقى حالهم على ما ذكرنا حتى تحصل الكفاية.
أهل سوريا يعجزون عن حماية أعراضهم وأرواحهم وأموالهم
الواجب على أهل سوريا القيام بكفاية الثورة والثائرين للخلاص من الحاكم الجائر المنتهك للأديان والأنفس والأعراض والأموال وكرامة الإنسان, والمتعدي على سائر القيم البشرية والقوانين والأعراف الدولية والكونية, والتي لم ينج منها زرع ولاحيوان ولا شجر ولا حجر.
فإن عجز أهل البلد عن كفاية أنفسهم ,امتد الخطاب الرباني والفرض الشرعي لمن جاورهم من البلدان حكاما وشعوبا,ولايمتنعون عن مدهم بما يحتاجونه من المال والغذاء والدواء ,وكذا السلاح وما يلزمهم لدفع المعتدين الغاشمين وكسر شوكتهم,وهوفي أهل تلك البلدان على الكفاية,فإن امتنعواعن ذلك أثموا جميعهم.
الشبيحة ومن نحا نحوهم يفسدون في الأرض ويهلكون الحرث والنسل
أحكامهم وتخريجهم الفقهي
 
أما من كان منهم مسلما فهو على ما ذكر الله من أحكام المحاربين وقطاع الطرق,من قتل منهم أوانتهك العرض أوأخاف السبيل وروع الآمنين فقتلته على النحو الذي ذكر الله,ومن كان منهم غير مسلم وفعل بعض ما ذكرناه أوكله يفعل به ما يكون له نكالا ولغيره صدا وزجرا.
تخريج الثورة السورية ضد العصابات الأسدية الحاكمة
حسب قواعدالفقه الإسلامي وأصوله
هي مخرجة عندنا على جواز الخروج على الحاكم الذي فشا غشمه وفحش ظلمه , وقد عطل الشرائع ,وبدل معالم الإسلام ,وغير منار الدين ,وتعدى فجور ه أو فجور عماله وولاته إلى الأنفس والأعراض والأديان,ومن هذا حاله جاز الخروج عليه بإجماع علماء الملة,وأما وجوب ذلك فعند القدرة وغلبة الظن بالظفر ورجحان المصالح على المفاسد,ولايكون ذلك إلا عن رأي أهل الحل والعقد,وهم فقهاء المسلمين وعلماؤهم وأهل الرأي السديد والعقل الرشيد وأصحاب التخصصات والخبرات العدول الثقات,ويجوز شهر السلاح إذا غلب على الظن أن المقصود لا يتحقق إلا بذلك,وكذا يجوز ذلك ابتداءا إذا غلب على الظن أن الحاكم لن يرعوي عن مجابهة الخارجين عليه بإزهاق الأرواح وهتك الأعراض وإتلاف الأموال وإهلاك الحرث والنسل.
فهذا أصل الجواز عند العلماء في حاكم مسلم يحكم بالإسلام وقد صح عقد ولايته ثم طرأ عليه ما جوز الخروج عليه,فكيف بمن لايحكم بالإسلام ولم يصح له عقد ولاية أصلا !!!!؟؟؟؟؟
تعذيب الشبيحة قبل الإقتصاص منهم أو التمثيل بجثثهم
 
لا يجوز ذلك ولا كرامة,فالمسلمون أعف الناس قتلة , بل يقتص منهم على النحو الذي ذكرناه فيما مضى من أنهم محاربون لله ورسوله ساعون في الأرض فسادا.
 
الشبيحة يقعون أسرى بأيدي الثائرين.....هل لهم من الخيار غير قتلهم!!؟؟؟
لهم فعل ما يرون فيه الأصلح لثورتهم والأنجح لسعيهم,إما القتل,وإما المفاداة,وإما المن عليهم وإطلاق سراحهم.
ولو اختاروا المفاداة,فلهم أن يجعلوا فداءهم أسرى المسلمين,أومالا,أوسلاحا,أوغير ذلك.
 
 
الشبيح المسلم يقتله الثائرون ... هل يغسل ويكفن ويصلى عليه!!!؟؟؟؟
 
أما الثائرون فلا يصلون عليه قولا واحدا عندي, فإن عرفوا أهله دفعوه إليهم إن أمكنهم ذلك, ويفعل أهله ما يشاؤون به, وإلا واروه التراب حيث قدروا .
 
القرى النصيرية يعتدي عليها وعلى أهلها بعض المسلمين تشفيا وانتقاما
بغير جريرة ولا ذنب ارتكبوه
لا يحل لهم ذلك قولا واحدا, وأموال هؤلاء وكذا دماؤهم وأعراضهم على التحريم لا يحل للمسلم شئ منها,إلا من شارك في قتل المسلمين أوهتك أعراضهم أو نهب أموالهم ,أوأعان على ذلك فعلاأوقولا,كأن دل على عوراتهم,أوأمدهم بالسلاح أوالمال أوالرأي,أونحو ذلك أوشبهه.
الشبيح يقع بأيدي الثائرين فيزعم أنه كان مكرها !!!!!!
لايقبل منه ذلك ولا كرامة,فلا اعتبار لإكراه في قتل نفس معصومة,أواستحلال فرج حرام,وهذا بإجماع العلماء,ولا يعذر زاعم الإكراه في هذين سواء كان فعله داخلا في أبواب الجنايات ,أم كان داخلا في أبواب المحاربين وقطاع الطرق.
و المكره على نهبالأموال وإتلاف الأملاك إن كان على غير وجه "التشبيح"(المحاربة وقطع الطريق),فإنه لا يؤخذ بجنايته لكنه يضمن ماأتلفه ونهبه إن كان معه على زعمه بينة أودليل.
المسلم يغرى بالمال أو غيره ليكون"شبيحا" !!!!!!
إثمه أعظم الآثام,وذنبه أعظم الذنوب,وصفته في الدنيا والآخرة إن مات على ذلك أنه محارب لله ورسوله والمؤمنين,ودمه هدر, إلا أن يتوب قبل أن يقدر عليه فيؤخذ بما جنته يداه سواءا بسواء,والأصل في ذلك قوله تعالى(ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )وقوله عز وجل(إنما جزاء اللذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أويصلبوا أوتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أوينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم .إلا اللذين تابوامن قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم )
المسلم يعمل عينا أوجاسوسا للنظام الحاكم الظالم......
حرام شديد التحريم, ولاعذر لأحد في ذلك,وإذا ترتب على دلالته على عورات المسلمين إزهاق روح ,أوهتك عرض ,أوإتلاف مال فهو كالمباشر في القصاص والضمان لا يختلف فيه القول عندي.
وهل يجوز استهداف قتله ولايعلم إن كان قد تسبب في قتل أوهتك عرض؟؟؟؟.....
والصحيح عندي أنه في غير وقت وقوع الحرب واحتدام المعارك بين النظام الفاجر وبين الثائرين عليه لا يجوز ذلك,وإلا جاز ذلك باعتباره واحدا من معسكر الظالمين ومكثرا لسوادهم ,ويشق تمييزه عن غيره,وأن عصم دمه مفض إلى عصم دم معسكر الظالمين برمته,وهذا فاسد لا يحتاج إلى بيان.
الثائر يعتقله "الشبيحة" أوأشباه الرجال من جنود النظام الظالم
ويعذبونه ,ويرغمونه على الدلالة على عورات الثائرين....هل يعذر في ذلك!!!؟؟؟؟
أصل الحكم أنه إن تعرض للقتل تحت التعذيب وغلب على ظنه أنه بدلالته على فلان أوعلان أنهم لا يقتلون ولا يهتكون عرضا,أنه يجوز له ذلك ,وأما الآن وما يجري في سورية فإن الغالب أن من يقع في أيدي العصابات المجرمة فإنه مقتول ,ومنتهك عرضه,فلا يجوز في هذا الحال لمن وقع في الإعتقال وتحت التعذيب أن يدل على عورة أحد ولوقتلوه أوقطعوه,فليست نفسه بأعظم عند الله من نفس أخيه المسلم,ولايفتدى عرض المسلمة بالدنيا وما فيها.
 
الثائر يعتقله الشبيحةوقوات النظام ويكرهونه تحت وطأة التعذيب
على النطق بالكفر أو السجود لصورة المجرم الغاشم والحاكم الظالم !!!!!
إن غلب على ظنه أنه ينجو بنفسه أو يخفف عنه شدة التعذيب إن فعل ذلك,جاز له ,ويردد كلمة الإيمان في قلبه لا ينقطع عنها.فإن غلب على ظنه أنه مقتول في الحالين بعذاب أوبغير عذاب فالمختار له أنيصبر ويتصابر حتى يلقى الله مؤمنا موحدا ظاهرا وباطنا .
 
الشبيحة المجرمون يعتقلون المسلم أو المسلمة في الطريق ,أومتجره ,أوعيادته,أوجامعته,
أوبيته,والناس ترى ذلك وتسمعه,وهو يستغيث
 بالله ,ويستغيث بالناس....!!!!!!
 
كل من علم به ,أورآه,أوسمع به وقدر على استنقاذه من براثن الذئاب ثم لم يفعل فهو آثم,فلا يجوز لمسلم أن يسلم نفسا بريئة لظالم يفتك بها أو يعذبها, كيف وقد علم قول النبي صلى الله عليه وسلم"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يسلمه".
 
 
 
 
 
ضابط فقهي فيمن يأخذ حكم" الشهيد"في أحداث سورية اليوم
,فتجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا
هو كل ثائر خرج على النظام الفاجر المستبد يريد إسقاطه دفاعا عن الحرمات وإعلاءا لكلمة الله,وقد خرج ومعه ما استطاع من القوة والشوكة والعدة والعدد,أو كان في أرض المعركة,أو على حدودها وتخومها معينا للثائرين والثورة بما قدر عليه من الإمداد بالسلاح والذخيرة,أوالإسعاف والتطبيب,أوالغذاء والدواء,أو الإعلام والإعلان,أوالتشجيع والتحميس,أوالرأي والمشورة,أو التفقيه والإفتاء والتعليم,أوالتخطيط والتنظيم,أوجمع المعلومة ونقل الخبر ,ونحوذلك,...ثم مات من تلقاء نفسه,أوقتل برصاصة عدو, أو صديق خطئا,أو شظية قذيفة أو قصف مدفع ,أوأمسك به المجرمون فعذبوه فمات فهو شهيد إن شاء الله, ولا يجزم له بالشهادة في الآخرة,و تجري عليه أحكام شهداء المعركة في الدنيا ,فلا يغسل ولا يكفن ,بل يدفن في ثيابه ودمائه,ولا يصلى عليه في قول جمهور العلماء,ولو شاء أهله أن يغسلوه ويصلوا عليه,أويصلوا عليه دون غسله فلهم ذلك عملا بقول بعض الأئمة ولا حرج.
 
المتظاهريخرج بغير شوكة ولا سلاح يهتف بإسقاط النظام الغاشم
ثم يقتل برصاص قوات النظام,أويجرح ثم يموت لجرحه بعد أمد...,هل يأخذ أحكام الشهداء في الدنيا ..؟؟؟؟
له أجر الشهداء إن شاء الله إن كان خرج لمعنى يرضى عنه الشرع و في سبيل الله وابتغاء مرضاته,إلا أن أحكام الشهيد لا تجري عليه,فيغسل ويكفن ويصلى عليه.
فهذا في حق المسلم,وأما غير المسلم فيثني عليه المسلمون بما علموا منه من البسالة والجراءة والخلق الحسن,ولهم حضور جنازته ودفنه وتعزية أهله.
حكم من من مات أو قتل في هذه الأحداث في بيته أو شارعه أو متجره ...
ولا دخل له بثورة أو مظاهرة أو إسقاط نظام,وليس هو مؤيدا للنظام ولا منكرا عليه
يدخل في عداد من يأخذ رتبة من رتب الشهداء دون أن تجري عليه أحكام الشهداء ممن ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم,كالذي يموت تحت الهدم,أوغيلة,ونحو ذلك,فهؤلاء يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم,ثم الله أعلم أين تكون منازلهم يوم القيامة.
 
المسلمة تغتصب فتحمل من غاصبها المجرم مسلما كان أوغيرمسلم...
هل تسقط حملها ؟؟؟ ...أم ماذا
تفعل!!!!؟؟؟؟؟
أما قبل نفخ الروح,وهو مضي الأربعة أشهر الأولى من الحمل,فتسقطه قولا واحدا,فلا خير في إبقاء حمل خبيث زرع بذاره أخبث الخلق ولما يستو عوده ولا خلقه بعد,والجناية على الجنين قبل نفخ الروح لو كان حملا صحيحا حلالا ليست كالجناية عليه بعد النفخ في عموم الأحوال,وكلما كان الحمل في أوله قبل النفخ كانت الجناية عليه أخف,وكلما كان العذر في الإسقاط أقوى كانت الجناية أخف,فكيف بحمل فاسد أثيم وقع كرها وغصبا,فلا كرامة لهذا الحمل ولا اعتبار له شرعا,ولاترجح قواعد الفقه وأصوله إهناء المجرم المتسبب فيه بأن يحمل من اغتصبها كابوس اغتصابها وما جرى معه وصاحبه من الخوف والذعرمدى حياتها.بل إن القول بوجوب إسقاطه ليس عندي ببعيد .والله تعالى أجل وأعلم.
فإن كان الحمل بعد النفخ بأن كانت المسلمة الحامل اغتصابا مسجونة ولم يخل المجرمون الغاصبون سبيلها إلا بعد أربعة أشهر قصدا إرغاما لها على إبقاء الحمل لعلمهم بقدر الجناية على الجنين في هذا الحال عند المسلمين ,فإن القول بإسقاطه لا أجرؤ عليه ,وإنما تبقيه وتعتني به, وتجازي مغتصبها الفاجر بضد قصده ,فتنشؤه نشأة إسلامية وتربيه على معاني البطولة والجهاد ضد الظالمين وأهل الباطل ليكون نكاية للغاصب والغاصبين ,وتخفي ذلك عن وليدها ما استطاعت ليكون ادعى لتحقيق مقصودها ,ولعل الله أن يمكن لهذا الوليد البريء فينتقم لمن حملت به كرها ووضعته كرها .نسأل الله أن يرينا في الظالمين يوما تشيب لهوله رؤوس أطفالهم,وتضع لفزعه بطون نسائهم,وتخر لشدته صرعى هامات رجالهم وشبابهم.
 
إيواء المهجرين ومواساتهم في محنتهم ....
واجب على كل من فضل عن حاجته وحاجة من يعول من المسكن والغذاء والدواء والمركب أن يعود به على من هجر بيته خوفا على نفسه وأهله,ولا يأخذ على ذلك أجرة,والأفضل من ذلك أن يقاسمه طعامه وشرابه ومسكنه ودابته, والأفضل من هذا وذاك (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فؤلئك هم المفلحون) ...., وأما الإمتناع عن إيوائهم وإسكانهم ولو بالأجرة,أو إغلاء الأجور ورفع الأسعار والأثمان !!!! فهذا ونحوه ليس من الإسلام في شيئ.
الإضراب الشامل والعصيان المدني....
كل ما يكون من باب الإعانة لتحقيق مقصد الثائرين في إسقاط نظام الظلم والطغيان والتعجيل في ذلك,فهو مشروع ,يدخل في هذا إقفال المحال التجارية والإمتناع عن الوظائف الحكومية ,وكذلك الإمتناع عن بذل الضرائب الحكومية,وذلك لإضعاف القدرة المالية للنظام الجائر.
ولا يمتنع الناس في هذه الأحوال عن مواساة بعضهم بعضا كي تحصل الكفاية للمضربين وقد تعطلت مصالهم وشحت أرزاقهم.
وكتبه: أ.د.محمد نعيم الساعي
أستاذ الفقه وأصوله وفلسفة التشريع
عضو رابطة العلماء السوريين,وعضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين
وعضو مجمع الفقهاء في أمريكا الشمالية
ليلة الجمعة من شهر رجب الموافقة لأول شهر يونيو 2012