النقد الفني لمشروع ترتيب القرآن الكريم حسب نزوله -2-


|||عدد مرات المشاهدة159 زيارة|0 تعليق

كاتب المقال: العلامة: محمد عبدالله دراز

 

 

-3-

وهنا لا يسعنا إلا أن نوجِّه لحضرته نصيحة رشيدة، نمَهِّد لها بمقدمة صغيرة.

أما المقدمة فهي: أنَّ التفقه في القرآن ينبغي أن يكون على ثلاث مراحل مُتصاعدة لا تستقدم واحدة منها عن موضعها ولا تستأخر. 

المرحلة الأولى: فهم مسائل القرآن مسألة مسألة، والتفقه في أمرها ونهيها، وحلالها وحرامها، ومواعظها وعبرها، ثم التحلي بآدابها، والوقوف عند حدودها. 

المرحلة الثانية: النظر في جملة مسائل السورة على أنَّها أجزاء من وُحدة مُستقلَّة يرتبط بعضها بعض في نظام واحد، ويأخذ كل منها في هذه الوحدة وضعاً مُعيَّناً يناسبه. 

المرحلة الثالثة: النظر في مجموع سور القرآن على أنها أبواب من ديوان واحد قد قصد إلى ترتيبها فيه على هذا النحو. 

مثل ذلك مثل الناظر في علم التشريع: لا يبحث في العلاقة بين جهاز وجهاز حتى يعرف أعضاء كل جهاز على حِدَته، ولا يبحث في الأربطة والوشائج التي بين هذه الأعضاء قبل أن يدرس تركيب العضو ويستبين أنسجته وخلاياه. 

فكما أنَّ الذي يَسأل عن حكمة وضع العينين في مُقدَّم الوجه. ووضع الأذنين في جانبيه، قبل أن يعرف تشريح العين والأذن، يعد مُشتغلاً بنوع من الترف العقلي قبل أن يحصل على جواهر العلم ولبابه، كذلك الذي يسأل عن حكمة تقديم سورة وتأخير أخرى، يقال له: اذهب فأتقن فهم الآية والسورة أولاً، ثم تعالَ فانظر في حكمة ترتيب السور، فهذا من زينة العلم وحليته، وذاك من مبادئه وأولياته. 

وإنَّ مخالفة المنهج في هذه الدراسة يُعدُّ من عكس الوضع السليم، كالجائع الذي لا يجد كسرة يسدُّ بهـا رمقه، يضيع وقته في البحث عن الأزهار والرياحين؛ أو كالمدين المستغرق الذي يُنفق ماله على الفقراء قبل أن يؤدي حقَّ الغُرَماء. 

إذا تمهَّد هذا فلينظر صاحب هذه الدعوة الجديدة في أي مرحلة هو من هذه المراحل، وليضع نفسَه حيث يحقُّ له من مراتب أهل البحث والدرس. 

فإن كان لا يزال بعد في إحدى المرحلتين الأوليين، وجب عليه أن يتريث في السير إلى المرحلة الأخيرة، وأن يكتفي فيها مُؤقَّتاً بأن يعلم إجمالا أنَّ الرسول صلوات الله عليه كان يُرتِّل القرآن في الصلوات، وفي العرض في رمضان وغيره، على هذا الترتيب، وأنَّه جعل [الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ] {الفاتحة:2}، أول القرآن، وسمَّاها فاتحة الكتاب في الأحاديث الصحيحة الثابتة، مع أنَّها ليست أول ما أنزل، وأنه كان يُبين لأصحابه موضع السورة من الكتاب، كما كان يُبيِّن لهم موضع الآية من السورة. 

فهو إذاً وَضْعٌ مقصود لمغزى يعلمه واضعه، ولا يضرُّ أحداً الجهل به. 

ومن بدا له أن يجوز تبديل هذا الوضع لأنَّه لا يعرف حكمته كان كمن لم يفهم حكمة وضع العينين في مُقدِّم الرأس، فظنَّ أنَّه كان الأنسب أن توضع إحداهما في الوجه والأخرى في القفا ليرى الإنسان بهما من أمامه ومن خلفه على السواء. فإن هو حاول تحقيق هذه الفكرة عملياً عاكس الطباع، وأفسد الأوضاع.. [وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ] {المؤمنون:71}. 

ألا وإنَّ الشأن في التنزيل كالشأن في التكوين، كلاهما من صُنع الحكم الخبير الذي أحاط بكل شيء علماً. فكما أنَّه لا تبديل لخلق الله، كذلك لا تبديل لكلماته: [وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ] {الأنعام:115}. 

- 4 -

أما إن كان قد حذق مسائل القرآن مسألة مسألة، ووقف على سِرِّ نظم الآيات في سورها آية آية، واشتهي بعد ذلك أن يَعرف الوجه في ترتيب السور، فليعلم أنَّ للناس في ذلك مسالك من النظر بعضها أعمق وأدق من بعض.

ولعل أدنى هذه المسالك وأيسرها قول بعض المستشرقين: إنَّه روعي في هذا الترتيب في الجملة البدء بأطول السور، ثم بأوسطها. ثم بأقصرها. فهذا وجه من النظر لا يخلو من الصواب؛ لأن شأن المبتدئ في التلاوة أن يكون أجم نشاطاً، وأوفر رغبة، وأتمَّ استعداداً لقراءة المقالات الضافية، ثم تأخذ قوته في التناقص تدريجاً، بسبب ما يَعتري الطبع الإنساني من الفتور والتراخي. فقدرت السور على حسب الطاقة والنشاط: من المئين، إلى العشرات، إلى الآحاد. ولكن هذا التوجيه – كما ترى - سطحي يَقيس السور بعدد كلماتها وجملها، لا بالقرابة بين مَعانيها وأساليبها.

ولو أنَّا جاوزنا هذه القشرة السطحيَّة ونفذنا منها إلى المعاني والأساليب لوجدنا ضروباً أخرى من التسلسل التعليمي والبياني تلتحم فيه السور? مع ما قبلها وما بعدها في أحسن وضع وأحكمه. 

ولقد رأينا آنفاً كيف أنَّ سورتي الأحقاف ومحمد قد تجاوبت مَطَالعهما، وتطابقت مقاطعهما، مع أنهما من فَصِيلتين مختلفتين في تواريخ النزول.

هذا ضربٌ من الاقتران على وجه التوازي والمحاذاة.

وضربٌ آخر من الانسجام يصحُّ أن نسميه نظام السلاليم، أو أسلوب الحالِّ المرتحل، وهو أن يكون المعنى الذي انتهت إليه سورة من السور هو نفسه المعنى الذي يَفتتح السورة التي تليها. انظر مثلاً إلى سورة الواقعة المكيَّة كيف خُتمت بقوله تعالى: [فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ] {الواقعة:74}، وكيف حَسُن مجيء سورة الحديد المدنيَّة بعدها حيث تفتح بقوله: [سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ] {الحديد:1}. 

وهكذا كان قوله: [وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ] {الطُّور:49}، جسراً إلى قوله: [وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى] {النَّجم:1}. 

وقوله: [أَزِفَتِ الآَزِفَةُ] {النَّجم:57} سلماً إلى قوله: [اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ] {القمر:1}. 

وقوله: [فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ] {القمر:55}، سبباً ممدوداً إلى قوله: [الرَّحْمَنُ] {الرَّحمن:1}.

وهناك وجوه أخر من التسلسل أعمق وأدق يَهتدي إليها من جعل همَّه تدبر آيات الله تعالى.

وبحسبنا في هذه العجالة أن نُعالج الشبهة التي علقت بصدر المؤلف حين لم يفهم الحكمة في وضع الفاتحة في أول القرآن ووضع بعض السور القصار في آخره، وأن نلفت نظره إلى أنَّ كلاً من البدء والختام قد وقع موقعه الرصين، ووضع في قراره المكين، وأنَّ المؤلفين حتى يومنا هذا ما زالوا يترسَّمون في مَطَالع كتبهم ومقاطعها هذا المنهج المثالي القرآني.

فوقع سورة الفاتحة من القرآن كله موقع الفهرس الذي يَعرض بإيجاز محتويات الكتاب قبل الدخول في تفاصيله؛ فكلُّ شيء في القرآن من الإلهيات، والنبوَّات، والمعاد، والأعمال، والأخلاق، وعِبَر التاريخ، قد وضعت مَفَاتيحه في هذه الكلمات القليلة بأسلوب لا يَبْدو عليه طابع العد والسرد، وإنَّما هو ماء الحياة يَنساب في جداوله غذاء للعقول والأرواح، فلا يملُّ ولا يَخلق على كثرة الترداد. 

ثم إنَّ لهذه السورة - وراء مَوقعها من جملة القرآن - موقعاً خاصاً من السورة التي بعدها، هو موقع الديباجة التي تُبيِّن وجه الحاجة إلى التعلُّم الذي يليها. ذلك أنَّها صوَّرت المؤمنين باسطي أيديهم مُلتمسين الهداية من واهبها: [اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ] {الفاتحة:6} فكان حقاً على المسؤول القريب الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، أن يتلقى هذا الدعاء بالقبول. 

وهكذا جاءت سورة البقرة مُعلنة في بدايتها أنها ستسدُّ هذه الحاجة وستحقق هذا الملتمس: [ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ] {البقرة:2}. 

أرأيت لو أنَّا وضعنا الفاتحة على ترتيب نزولها كما يريد المؤلف بين سورتي المدثر وأبي لهب، كيف كان ينبو بها موضعها، وتنقطع صلتها بما قبلها وما بعدها؟! وكيف كانت تفوت هذه المجاوبة الروحيَّة بين الداعي والمدعو، وكيف كان يصبح القرآن كتاباً بغير فهرس، بل جسماً بلا رأس؟.

أما السور السبع القصار، فإنَّها كلها تحمل طابع الختم والإنهاء، وإن النفَس الذي يجري فيها لينادي بأنَّها كلها أشبه شيء بوصية المودع. فانظر إلى سورة (الكوثر) حين قضى الوحي مُفصِّلاً كيف التفتت إليه في نظرة جامعة لتعرف الرسول صلى الله عليه وسلم بمقدار ما انطوى عليه القرآن من النعمة الكبرى والخير العميم: [إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ] {الكوثر:1} فكان ذلك أحسن فذلكة يختم بها كتاب وينوه بشأنه. 

ولما كان تعريف الرسول صلى الله عليه وسلم بنفاسة ما وصل إلى يديه ليس امتناعا عليه فحسب، بل هو تحريض خفي له على الحرص على تلك الهدية، لا جرم جاءت السورة التي تليها مُقفِّيةً على هذا التقريظ بالأمر المؤكد بالاستمساك بهذا الدين، وعدم التحول عنه مهما لجَّ المعاندون: [قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ(1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ(2) ]. {الكافرون}. 

وكان طبيعياً بعد هذا الأمر والنهي، وبعد تقسيم الناس هكذا إلى مُعسكرين مُنفصلين في شأن الدين، أن تقرَّر عاقبة كل منهما؛ فأشارت إحدى السورتين التاليتين إلى عاقبة المتقين المستمسكين بما جاءهم: [إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ] {النَّصر:1}، وأشارت الأخرى إلى عاقبة أعدائهم وشأنهم: [تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ] {المسد:1}، ولم يكن هذا الأخير إلا تطبيقاً لقاعدة كلية مَهَّدت له آنفاً في قوله تعالى: [إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ] {الكوثر:3}. 

ثم كان مسك الختام أن بُورك هذا الكتاب وحصن التحصين السماوي المنيع؛ وذلك بطلب الالتجاء إلى الإله الأحد الصمد في أن يحفظ للعالم هذه الهداية العظمى، برغم حسد الحاسدين، ووسوسة الموسوسين، الذين يُلقُون الشبهات في صدور الناس ليصدوهم عن سبيل الله.

هذا نموذج من نسق السور كما رتَّبَها الله تعالى: طاب بدءاً وختاماً، وحسن مُرتحلاً ومُقاماً. ولاغرو فهو تنزيل الحكم الحميد، ومن أحسن من الله حديثاً. 

-5-

ونعود الآن فنفترض جدلاً أنَّ ترتيب السور لم يكن بتوقيف إلهي، ولا بتوقيف نبوي، وأنَّه كان من عمل الصحابة باجتهاد منهم، ألا يكفينا في حرمته وقداسته أنَّه استقرَّ عليه إجماعهم وإجماع المسلمين من بعدهم؟

إنَّ اليهود والنصارى - وقد أصاب كتبهم ما أصابها من تعدد النسخ واختلافها - يحسدون المسلمين على أنَّ لهم كتاباً موحداً لا يختلف فيه حرف واحد عند سني ولا شيعي منذ أربعة عشر قرناً، ولا يختلف فيه وضع سورة في نسخة عن وضعها في أخرى، بل إن علماءهم يغبطونا على وجود بعض ألفات أو لامات زائدة في رَسْم المصحف، وعلى انفصال بعض كلمات شأنها أن توصل، واتصال كلمات شأنها أن تُفصل، ونحو ذلك من الرسوم القرآنيَّة المخالفة للرسم الإملائي المقرَّر في كتب النحو والصرف: ويستدلون بقاء هذا كله في المصاحف الإسلاميَّة - برغم اختلاف العصور وتطور العلوم - على مَبْلَغ القدسيَّة التي أحاط المسلمون بها كتابهم من أول يوم، وعلى أنَّ النص الذي تلقوه من نبيهم كما هو لم تنله يد قط بأدنى تغيير أو تبديل، مع وجود الحاجة إلى بعض هذه التعديلات تسهيلاً على المبتدئين. 

أفنجيء نحن اليوم - بغير ضرورة ولا فائدة، بل إفساداً واتباعاً للهوى - نضيع بأيدينا هذه الحجَّة القائمة، ونفتح مجال الشبهة أمام العصور المقبلة، فيقول قائل منهم: « إنَّه لم تبقَ لنا ثقة بأنَّ هذا الكتاب بقي في كل العصور بعيداً عن كل تبديل: لأنه في العصر الفلاني قد غيرت أوضاع السور فيه، فلعله قد أصابته قبل ذلك تعديلات أخرى لم تصل إلينا أنباؤها؟

وجملة القول: أنَّ الدعوة إلى تغيير ترتيب السور دعوة لا يقرُّها عقل ولا نقل، لأنها قبل كل شيء دعوة إلى بدعة خارقة لإجماع المسلمين يُحرَّف بها الكلم عن مواضعه التي وضعه الله سبحانه فيها، ولأنها محاولة لن يكون من ورائها إلا إفساد النسق، وتشويه جماله، ونقض بنيانه المحكم الوثيق، ثم لأنها فتح باب الشبهة في حفظ الذكر الذي ضمن الله تعالى حفظه، فهي إذاً دعوة لا يُستجاب لها، ولا يجوز أن يمكَّنَ أحدٌ من تحقيقها. 

 

بقي أن نَقولَ رأينا فما يَنبغي أن يتبع في شأن المؤلف وتأليفه:

إننا لسنا من أنصار سياسة الكبت وتكميم الأفواه والأقلام، والتسرُّع بمصادرة الكتب والآراء المنحرفة في الدين: لأنَّها سياسة قد أثبتت التجارب فشلها، ولأنَّها بدل أن تطفئ نار الفتنة تشعل أُوَارها، وتغري أهل الفضول بتلمُّس هذه المؤلفات كما تتلمس المهرَّبات؛ ولأن ضعيف الحجَّة هو الذي يحاول إسكات خصمه بالقوَّة والعنف، وليس الضعف من صفات الحقائق الإسلاميَّة التي لا يَأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها. 

وأخيراً: لأن هذه السياسة ليست سياسة قرآنيَّة؛ فإنَّ الله تعالى أمرنا أن ندعو إلى سبيله بالحكة والموعظة الحسنة، وأن نجادل المخالفين بالتي هي أحسن، ثم إنَّه سبحانه لم يترك شبهة ولا فكرة زائغة لأعداء الإسلام إلا سَجَّلها وخَلَّدها في كتابه، وقفَّى عليها بما يَدحض باطلها. فكذلك ينبغي فيما نرى أن تُقرع كتب المبطلين بالحقِّ الذي يَدمغها، ليهلك من هَلَك عن بَيِّنة ويحيا من حيَّ عن بَيِّنة.

ونرى في موضوعنا بوجه خاص أن تُرسل صورة من هذا البيان إلى المؤلف، وأن نترك له الفرصة الكافية لقراءته وتدبر ما فيه:

إن كان من طلاب الإصلاح بنَصَفَةٍ وحُسْنِ نية، فسيكون هو أول من يرجع إلى الحق متى تبيَّن له، وأول من يحافظ على ترتيب القرآن كما رتَّبه الله تعالى. وإن بقيت في نفسه بعض شبهة فيسعى إلى حَلِّها باستفتاء أهل الذكر فيها.

وأما إن أصرَّ على رأيه لحاجة وهوى في نفسه، فلتترك دعوته تموت بعدم الإصغاء إليها. فإن نشط لنشرها وترويجها، وتضليل السذَّج بمغالطاتها، بعثنا عليه جنوداً من حُجَجِ الحق تعقب بها فلولَ باطله، فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مُبصرة.

ونحن على كل حال واقفون بالمرصاد لكل من أراد تبديل شيء في كتاب الله تعالى، والله غالبٌ على أمره، والسلام على من اتبع الهدي.

الحلقة السابقه هــــنا

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. 

المصدر: (مجلة الأزهر، المجلد الثاني والعشرون، محرم 1370 - العدد 1).