كيف نوفق بين حديث:


|||عدد مرات المشاهدة241 زيارة|عدد الإرسال لصديق1 إرسال|0 تعليق

نص الاستشارة أو الفتوى:

جاء فى الحديث " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله " فكيف يتفق هذا مع قوله تعالى: { لا إكراه فى الدين } ؟



نص الجواب:

 ليس المراد من الحديث أن القتال وسيلة من وسائل دخول الناس فى الإسلام ، بل المراد أن الإسلام الذى يستدل عليه بالنطق بالشهادتين مانع من القتال ، لا أنه غاية أو هدف له ، ومثل ذلك قوله تعالى:{ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } [التوبة : 29] ، فليس المراد أن إعطاء الجزية هو الهدف من القتال ولكنه مانع منه .

وإذا كان بعض الناس يفهم من الحديث أن الإسلام قد انتشر بالسيف فإن هذا الفهم غير صحيح . لأن العقائد لا تغرس أبدا بالإكراه ، وذلك أمر معروف فى تاريخ الرسالات ، قال الله تعالى على لسان نوح عليه السلام { أنلزمكموها وأنتم لها كارهون } [هود : 28 ]، وقال تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :{ وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } [الكهف : 29] ، وقال تعالى : { أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين } [يونس : 99] ، وقال تعالى:{ لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغى } [البقرة : 256] ، والنصوص والحوادث فى ذلك كثيرة .

وأين كان السيف فى مكة عندما أسلم السابقون الأولون ؟ لقد كان موجودا ولكن كان عليهم لا لهم .

 وقد أثر عن عمر رضى الله عنه أن عجوزا جاءته فى حاجة فعرض عليها الإسلام فأبت ، وتركها عمر وخشى أن يكون فى قوله - وهو أمير المؤمنين -إكراه لها ، فاتجه إلى ربه ضارعا معتذرا : اللهم أرشدت ولم أكره ، ثم تلا قوله تعالى :{ لا إكراه فى الدين } ويراجع فى رد اتهام الإسلام بأنه انتشر بالسيف كتاب " الدعوة الإسلامية دعوة عالمية ".