ستكون فتنة خير الناس فيها الجند الغربي


|||عدد مرات المشاهدة413 زيارة|0 تعليق

نص الاستشارة أو الفتوى:

استدل بعض الوعاظ القصَّاص بحديث الجند الغربي ليثبت فيه مكانة الجيش المصري فما صحة هذا الحديث ؟ وهل يصح الاستشهاد به على دعواه ؟ 



نص الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ـ روى البخاري في التاريخ الكبير 6/ 313 وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص 342 ـ 343 والبسوي في المعرفة 1/ 330 وأبو زرعة الدمشقي في الفوائد المعللة ص 160 والبزار 6/ 287 وابن قانع في معجم الصحابة 2/ 202 والطبراني في الأوسط 8/ 315 والحاكم في المستدرك 4/ 495 وابن عساكر، من ثلاثة طرق عن عبد الرحمن بن شريح عن عَميرة بن عبد الله المعافري عن أبيه عن عمرو بن الحَمِق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ستكون فتنة، خير الناس فيها الجند الغربي". وفي بعض المصادر "تكون فتنة، أسلمُ الناس فيها ـ أو قال خير الناس فيها ـ الجند الغربي". وفي أكثر المصادر زيادة في آخره، وهي " قال ابن الحمق: فلذلك قدمتُ عليكم مصر". 

[عبد الرحمن بن شريح أبو شريح مصري ثقة فيه لين مات سنة 167. عَميرة بن عبد الله المعافري: قال الذهبي وابن حجر: لا يُدرى من هو. أبوه عبد الله بن عامر المعافري: ذكره ابن يونس المصري في تاريخه وأنه روى عن عمرو بن الحمق، ولم أجد له ترجمة]. فهذا الطريق تالف. 

ـ وروى ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص 166 ـ 167 والدارقطني في المؤتلف والمختلف من طريقين عن إسحاق بن الفرات عن ابن لهيعة عن الأسود بن مالك الحميري عن بحير بن ذاخر المعافري عن عمرو بن العاص عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض". فقال له أبو بكر: ولم يا رسول الله. قال: "لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة". [الأسود بن مالك الحميري لم أجد له ترجمة. بحير بن ذاخر المعافري ذكره ابن حبان في الثقات]. فهذا الطريق شديد الضعف. 

ـ وروى نعيم بن حماد في الفتن ص 54 عن الوليد بن مسلم أنه قال: قال ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تكون فتنة تشمل الناس كلهم، لا يسلم منها إلا الجند الغربي". [يزيد بن أبي حبيب مصري ثقة ولد سنة 53 ومات سنة 128، من صغار التابعين]. هذا الطريق فيه ابن لهيعة وفيه كلام طويل، وقد يدلس الإسناد ولم يصرح هنا بالسماع، وفيه الإرسال من رجل هو من صغار التابعين، فهو شديد الضعف. 

ـ فالحديث سنده شديد الضعف. 

وكتبه صلاح الدين الإدلبي في 16/ 5/ 1438، والحمد لله رب العالمين.