الإفراد والقِران والتمتع


|||عدد مرات المشاهدة161 زيارة|0 تعليق

نص الاستشارة أو الفتوى:

كيفة الإفراد والقران والتمتع على المذاهب الأربعة؟



نص الجواب:

 

 

(الإفراد) أن يحرم بالحج فقط غير مُتحلِّل من عمرة في أشهره ولا مردف عليها حجاً.

(والقِران) عند المالكية: أن يحرم بالحج والعمرة معاً، بأن ينوي القِران، أو ينوي العمرة والحج ملاحظاً تقديم العمرة وجوباً في النيَّة إن رتَّب، وندباً في اللفظ إن تلفظ، أو يحرم بالعمرة وحدها ثم يردف الحج عليها إن وقعت صحيحة، إما قبل الشروع في طوافها أو بعد الشروع فيه، ويكره إذا وقع بعده ولو أثناء الركعتين، وإذا وقع بعدها وقبل تمام السعي فلا يصح ويكون لاغياً، ولو وقع بعد السعي وقبل الحلاق فحج مؤتنف بعد عمرة تمت وإن كان لا يجوز القدوم عليه.

وعند الحنفية أن يحرم بهما معاً، أو بالحج قبل أن يطوف للعمرة أربعة أشواط كما يكون قارناً عندهم إذا أدخل إحرام العمرة على الحج قبل طواف القدوم، وإن أساء أو بعده وإن لزمه دم، والقران كالتمتع عندهم لا يكون إلا لآفاقي، وأما المكي ومن في حكمه ممن كان داخل المواقيت فلا قران ولا تمتع له.

ومذهب الشافعية يكون قارناً إذا أحرم بهما معاً أو أحرم بالحج قبل الشروع في طواف العمرة.

ومذهب الحنابلة كمذهب الشافعية في ذلك إلا من كان معه هدي فله أن يحرم بالحج ولو بعد سعي العمرة ويكون قارناً بناء على مذهبهم أنه لا يجوز التحلل حتى يبلغ الهدي محله.

(والتمتع) عند المالكية: أن يتحلَّل من العمرة في أشهر الحج سواء أحرم بالعمرة في أشهره التي أولها شوال أو أحرم قبلها وأتمها فيها ثم يحج من عامه الذي اعتمر فيه وعليه هدي لتمتعه بإسقاط أحد السفرين كما قال تعالى: [فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ] {البقرة:196} وقيس القران عليه بجامع أن في كلٍّ إسقاط أحد السفرين عن نفسه.

وعند الشافعية يكون مُتمتعاً ولو أحرم بالحج في غير عامه بأن فرغ من العمرة قبل حلول شهر شوال وأحرم بالحج في أشهره.

والحنابلة يَشترطون للتمتُّع أن يحرمَ بالعمرة في أشهر الحج وأن يحجَّ من عامه.

ومذهب الحنفية أن يفعل العمرة أو أكثر أشواطها في أشهر الحج ويطوف ويسعى ويحلق ثم يحرم بالحج في سفر واحد، فلو طاف الأقل في رمضان مثلاً ثم طاف الباقي في شوال، ثم حج من عامه كان متمتعاً عندهم.

ويشترط في لزوم هدي القران والتمتع عند المالكية: 

(أولاً) أن لا يكون القارن والمتمتع مقيماً بمكة، أو ذي طوى، وقت الإحرام بالعمرة كما قال تعالى [ذَلِكَ] أي: الهدي، [لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ] {البقرة:196}. فالمقيم بمكة أو بذي طوى وقت فعلهما لا يلزمه هدي عندهم، وإن كان متمتعاً بخلافه عند الحنفية ومثله القِران. 

[وثانياً]: أن يحجَّ من عامه فيهما، فمن أحلَّ من عمرة في أشهر الحجِّ وفاته الحج في عامه بعد أن أحرم به ولم يحجَّ إلا من قابل فلا هدي عليه، وكذا إذا فات القارن الحج فلا دم عليه لقرانه.

[وثالثاً] يشترط للمتمتع خاصة عدم رجوعه لبلده أو مثله في البعد بعد أن أحلَّ من عمرته في أشهر الحج ولو كان من أهالي الحجاز، فإذا رجع إليها وعاد للحج من عامه فلا دم عليه.

ودم التمتع يجب بإحرام الحج موسعاً ويتحتم برمي جمرة العقبة يوم النحر أو بفوات وقته وأجزأ بعد الفراغ من العمرة، وقبل الإحرام بالحج، وعند الحنفية لا يجزئ قبل يوم النحر.