موانع الحج والعمرة وما يترتب عليها


|||عدد مرات المشاهدة98 زيارة|عدد الإرسال لصديق1 إرسال|0 تعليق

نص الاستشارة أو الفتوى:

موانع الحج والعمرة وما يترتب عليها



نص الجواب:

من تمكَّن من البيت ومُنع من الوقوف بعرفة لمرض أو حبس أو عدو أو خطأ عدد فقد فاته الحج لأنَّ الحج عرفة، وسقط عنه عمل ما بقي من المناسك كالنزول بمزدلفة والوقوف بالمشعر الحرام والرمي والمبيت بمنى، وندب له أن يتحلَّل بفعل عُمرة بأن يطوف ويسعى ويحلق بنيتها من غير تجديد إحرام بل ينوي التحلُّل من إحرامه الأول بما ذكر ثم قضاه قابلاً وأهدى وجوباً للفوات ولا يجزيه هديه السابق الذي ساقه في حجَّة الفوات بل عليه هدي آخر، وخرج للحل إن أحرم أولاً من الحرم أو أردف حجَّة على العمرة في الحرم وله البقاء على إحرامه متجرداً مجتنباً للطيب والنساء والصيد لقابل حتى يتم حجَّه ويهدي ولا قضاء عليه.

 

وعند الحنفية والشافعية: يجب على من فاته الوقوف أن يتحلَّل بعُمرة وليس له استدامة الإحرام حينئذ ولا دمَ عليه، وإن وقف بعرفة وحصر عن البيت بعدو أو مرض أو حبس ولو بحق فقد أدرك الحجَّ ولا يحلُّ إلا بالإفاضة بل يبقى محرماً في حق النساء ولو بعد سنين أو بالإفاضة والسعي إن لم يكن قدم سعيه وعليه دم لتأخير طواف الإفاضة عن أيام النحر إذا لم يكن لعذر سماوي كعدوٍّ وحبس، وإن حصر عن البيت والوقوف معاً لعدوٍّ صدَّه عنهما أو حبس لا بحق بل ظلماً فله التحلُّل متى شاء بالنية وهو الأفضل وله البقاء على إحرامه حتى يتمكَّن من البيت فيتحلَّل بعمرة أو لقابل حتى يقف ويتم حجَّه، ومثل من صد عنهما معاً بما ذكر من صد عن الوقوف فقط بمكان بعيد عن مكة فله التحلل بالنيَّة وأما إن حبس بحق فلا يُباح له التحلُّل بالنية بل يدفع ما عليه ويتمُّ نسكه.

 

وعند الشافعية: من حُبِسَ ظُلماً فعليه أن يتحلَّل بذبح شاة وحلق وينوي التحلُّل بهما، ومن حبس بحق فليس له البقاء على إحرامه للعام القابل بل إما أن يتحلل بالحلق والذبح أو يتحلَّل بفعل عمرة بعد فوات الوقوف إن تمكَّن من البيت.

 

ومذهب الحنفيَّة: إذا منع من البيت والوقوف بأي مانع فعليه أن يبعث دماً إلى الحرم ويعيّن يوم الذبح في الحرم وعند ذلك يحل ولو بلا حلق أو تقصير.

 

ومذهب الحنابلة: من طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة ولو لعذر فاته الحج وسقط عنه توابع الوقوف وانقلب إحرامه عمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر وعليه القضاء ولو نفلاً ويلزمه الهدي، فإن عدمه وقت الفوات صام عشرة أيام ثلاثة في الحج أي حج القضاء وسبعة إذا رجع منه، ومن أحرم فحصره عدو في حج أو عمرة من الوصول إلى البيت بالبلد أو الطريق قبل الوقوف أو بعده أو منع من دخول الحرم ظلماً أو جُنَّ أو أغمي عليه وخشي فوات الحج هدياً شاة أو سُبغ بدنة أو سُبع بقرة ينوي به التحلل وجوباً وحلق أو قصر ثم حلَّ من إحرامه، ومن حبس بحق أو دين حال وهو قادر على أدائه فليس له التحلل، وإن صدّ المحرم عن عرفة دون البيت تحلل بعمرة ولا شيء عليه، لأن قلب الحج إلى العمرة مباح بلا حصر فمعه أولى.