آداب زيارة المدينة المنورة


|||عدد مرات المشاهدة205 زيارة|0 تعليق

نص الاستشارة أو الفتوى:

آداب زيارة المدينة



نص الجواب:

 

ومما يتأكَّد على الزائر عند دخول المدينة المنورة الغسل والتطيب وتجديد التوبة، وعند رؤية القبَّة الخضراء استحضار عظمتها وتفضيلها على سائر البقاع لضمها أعضاء بدنه الشريف صلى الله عليه وسلم، وعند دخول المسجد النبوي يقصد الروضة الشريفة وهي ما بين القبر والمنبر ليصلي بها ركعتين تحية المسجد ويثني على الله تعالى ويشكره ويصلي على حبيبه صلى الله عليه وسلم، ويدعو لنفسه ولوالديه ومشايخه وإخوانه وقرابته وذوي الحقوق عليه وجميع المسلمين، ثم يتوجَّه إلى القبرِ الشريف بسكينةٍ ووقار وخشوع واعتبار مستحضراً عَظَمة النبي صلى الله عليه وسلم وأنَّه حي في قبره، سميع لدعائه (4) ويسلم عليه صلى الله عليه وسلم، قائلاً بصوت خافت: (السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا خيرَ خلقِ الله، السلام عليك يا إمامَ المتقين، السلام عليك يا رحمةَ العالمين، أشهد أنَّك رسول الله بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة، وكشفت الغمة، وجليت الظلمة، ونطقت بالحكمة، صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك أجمعين).

ثم ينتقل قبالة أبي بكر رضي الله عنه ويقول: السلام عليك يا خليفة رسول الله، السلام عليك يا صديق رسول الله، أشهد أنك جاهدت في الله حقَّ جهاده، جزاك الله عن أمَّة محمد خيراً، رضي الله عنك وأرضاك وجعل الجنة مُتقلبك ومثواك ورضي الله عن كل الصحابة أجمعين، ويتوسل به إلى رسول الله (5).

ثم ينتقل قبالة عمر رضي الله عنه ويقول: السلام عليك يا صاحب رسول الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين عمر الفاروق، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده، جزاك الله عن أمة محمد خيراً، رضي الله عنك وأرضاك وجعل الجنة متقلبك ومثواك، ورضي الله عن كل الصحابة أجمعين، ويتوسل به إلى الله ورسوله.

ثم ينتقل إلى بيت السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها داخل المقصورة بالمسجد ويسلم عليها بما يتيسر له.

ثم يخرج من المسجد إلى البقيع (المقبرة) فيسلم على أهله صلى الله عليه وسلم ويدعو بما تيسر له ويتوسَّل بأهله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم يأتي المشاهد والمساجد المعروفة بالمدينة وخارجها للتبرك بالصلاة فيها وزيارة أهلها والإكثار من الدعاء والتصدق بها.

وينبغي في كل هذه المواطن أن يدعو بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه أو عن التابعين والعلماء الراشدين إن تيسر له ذلك وإلا دعا بما شاء تعميماً وتخصيصاً حسب ما يقتضيه الموطن، ويناسب المقام، والله ذو الفضل العظيم، يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.