بيان المجلس الإسلامي السوري بشأن اتفاق الهدنة في سوريا


||عدد مرات المشاهدة101 زيارة|0 تعليق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي قاتل وصالح وقال قولته المشهورة يوم الحديبية (والذي نفسي بيده لا يسألوني خطةً يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها) وحرمة الدماء المعصومة أعظم من حرمة البيت كما جاء في الحديث، وعلى آله الأطهار وصحبه الأخيار ومن اتبع الهدى إلى يوم الدين وبعد:

فقد تابع السوريون بالأمس بل العالم بأسره خبر توقيع اتفاق هدنةٍ بين الفصائل المجاهدة وقوات النظام وحلفائه من إيران وحزب الله والمليشيات الطائفية برعاية تركية وروسية على أن تكون الهدنة في عموم الأراضي السورية، وبعد اطلاع المجلس على تفاصيل هذه الهدنة يبين ما يلي:

 أولاً: يرحّب المجلس بهذه الهدنة وبأي اتفاقٍ يعصم دماء السوريين ويوقف عنهم القصف والدمار والتهجير، وفي الوقت نفسه يطالب الفصائل باليقظة المستمرة وأخذ الحيطة والحذر، فالنظام المجرم كما خبرناه لا عهد له ولا أمان، وكذلك حلفاؤه من الطائفيين الحاقدين، ومن المتوقّع منهم الغدر والخيانة والنكث ويكون الرد على خروقاتهم أمراً مشروعاً.

ثانياً: يرى المجلس ضرورة خروج السوريين في كل المناطق بما فيها التي تحت سيطرة النظام إلى الشوارع والميادين العامة ليعيدوا روح الثورة إلى سابق عهدها، ويؤكدوا إسقاط النظام المجرم، ويعززوا أهداف الثورة مع أخذ الحيطة والحذر.

ثالثاً: يؤكد المجلس على أن عملية التفاوض المزمعة ينبغي أن يرعاها الأكفاء من أبناء ثورتنا ضمن الثوابت التي توافق عليها السوريون فيما يعرف بوثيقة المبادئ الخمسة، وأولاها إسقاط النظام المجرم وعلى رأسه طاغية سوريا بشار الأسد الذي قتل ما يقارب المليون وشرد نصف الشعب وسام السوريين كل صنوف الأذى.

رابعاً: يؤكد المجلس على مسألة اتحاد الفصائل ضمن الرؤية التي طرحها المجلس في بيانه السابق الذي تحدث فيه عن مشاريع التوحد والاندماج، واستغلال الهدنة لإعادة ترتيب الصفوف ورص الجبهات.

خامساً: يشكر المجلس كل الشرفاء الذين وقفوا إلى جانب ثورة الشعب السوري ونخص بالشكر تركيا حكومة وشعباً على رعايتها هذا الاتفاق، ونسأل الله أن يحفظها وأمنها من عبث العابثين. وفي الختام ندرك جميعاً أن معركتنا مع النظام الفاجر ومن وراءه قد تطول وأن هذه الهدنة إحدى الجولات وليست خاتمة المطاف، وأن المعركة السياسية لا تقل أهميةً وشراسةً عن المعركة العسكرية، نسأل الله أن يزيل الغمة عن شعبنا وأن يحقق له ما يصبو إليه، وأن يجعل الخير فيما أُبرم، وأن يتمم أمره إلى خير، إنه ولي التوفيق.

             المجلس الإسلامي السوري

          1 ربيع الثاني1438 هجري، الموافق 30 كانون الأول 2016م