الاتحاد يستنكر حظر دخول رعايا عدة دول مسلمة أمريكا، ويعد ذلك تمييزًا بسبب الدين


||عدد مرات المشاهدة55 زيارة|0 تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 

يستنكر حظر دخول رعايا عدة دول مسلمة أمريكا، ويعد ذلك تمييزًا بسبب الدين، ويحذِّر من آثاره المدمرة على التعايش السلمي.

ويثمِّن مواقف كل من تصدى لمثل هذه القرارات الجائرة، ويقف مع المظلومين

 

تلقى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قرار الرئيس الأمريكي الجديد (ترامب) بحظر دخول رعايا 7 دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، هم مواطنو العراق وسوريا وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن،بمزيد من الاستغراب والاندهاش لما آلت إليه الأوضاع المخالفة للقوانين الدولية، بل للدستور الأمريكي نفسه.إذ يوقف القرار التنفيذي لمدة 120 يوما العمل بالبرنامج الفيدرالي لاستضافة وإعادة توطين اللاجئين الآتين من دول تشهد حروبا، أيا تكن جنسية هؤلاء اللاجئين. وهوالبرنامج الإنساني الذي بدأ العمل به في 1980، ولم يجمد تطبيقه إلا مرة واحدة لمدة 3 أشهر بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001م.

وفي الوقت الذي شهد فيه العالم استنكارا شديدا لمثل هذا القرار، بما في ذلك الأكثرية من الشعب الأمريكي نفسه،فإننا في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نستنكر مثل هذا القرار الذي يدخل بامتياز في التمييز العنصري، ونؤكد على ما يأتي:

أن هذا القرار يساعد حقًّا الأفكار المتطرفة والمتشددة ويزيد نار الإرهاب اشتعالًا.

أن هذا القرار يساعد على تأسيس خطاب الكراهية مما يساعد الجماعات المتطرفة على نشر فكرة أن الولايات المتحدة في حرب على الإسلام ودوله.

أن هذا القرارسوف يعمل على زيادة الكراهية بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية عامة، وهو مايهدد المصالح الأمريكية نفسها.

أن العالم المتحضر اليوم بأمسّ الحاجة إلى التهدئة، وعلاج الفكر المتطرف بالفكر المعتدل، فلا يطفئ نار العنف والتطرف، إلا برد الحوار والاعتدال، ولذلك فإن هذا القرار يسير بعكس هذا الاتجاه تمامًا.

أن على الولايات الولايات المتحدة الأمريكية أن مثل هذا القرار يزيد اشتعال مناطق النزاع في العالم، وخصوصًا الشرق الأوسط، وهو مايهدد الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.

ضرورة مراجعة الإدارة الأمريكية لقرار الحظر الذي يسيء لعلاقة الولايات المتحدة بدول إسلامية، وهو مايمثل خطرا على السلام العالمي.

وبناءً على ما سبق فإننا نطالب العالم الإسلامي دوله وشعوبه، والمنظمات والمؤسسات العاملة فيه، والعالم الحر ومنظماته المدنية،ومنظمات حقوق الإنسان بكل أطيافها،بالوقوف ضد هذا القرار،ودعم الواقفين ضده، ومواصلة هذا الدعم حتى إرغام الإدارة الأمريكية على التراجع عنه في أقرب فرصة ممكنة.

إن من المعلوم أن العالم اليوم أصبح كقرية واحدة، لذلك لا يحق لأي شخص أن يلعب بالقوانين والحقوق حسبما يشاء؛ لأن آثار ذلك السلبية تعود على الإنسانية جمعاء، وقد قال الله تعالى مبينًا سنة من سننه العامة للمسلمين وغيرهم (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً) }الأنفال:25{ . وقال علماء الاجتماع: إن الظلم والعنصرية والطغيان مؤذنة بالخراب والدمار والهلاك.

والله المستعان

 

 الأمين العام                                     الرئيس

أ.د. علي القره داغي                       أ.د. يوسف القرضاوي