بيان هيئة علماء فلسطين في الخارج حول مجزرة الغازات السامة في خان شيخون


||عدد مرات المشاهدة64 زيارة|0 تعليق

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان حول المجزرة التي ارتكبها النظام السوري بالغازات السامة في مدينة خان شيخون

 

    الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على قائد المجاهدين محمد وآله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين، أما بعد:

 

فقد تابعت هيئة علماء فلسطين في الخارج ببالغ الغضب والاستنكار المجزرة المروعة التي ارتكبها طيران النظام السوري والطيران الروسي في مدينة خان شيخون في ريف مدينة ادلب السورية والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات المصابين جلُّهم من النساء والاطفال، وإننا أمام هذه المجزرة المروعة التي تأتي ضمن مسلسل الاجرام المستمر بحق أهلنا وشعبنا الشقيق في سوريا فإننا نؤكد على الآتي:

 

أولاً: إنَّ هذه المجزرة المروعة يرتكبها النظام السوري تحت غطاءٍ من التواطؤ الدولي والصمت والخذلان العربي والإسلامي المستمر للشعب السوري، وإنَّ هذا الخذلان والتواطؤ لهو وصمة عارٍ في جبين الانسانية كلها وفي جبين الأمة العربية والاسلامية، قبل كل شيء إذا تركت اخوة العقيدة والدم يذبحون جهاراً نهاراً دون تحركٍ حقيقي، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم متوعداً: " ما من امرئٍ  يخذل امرءاً مسلماً عند موطنٍ تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلّا خذله الله في موطنٍ يحبُّ فيه نصرته"

 

ثانياً: ندعو مؤسسات الثورة السورية وفصائلها العاملة إلى وحدة الصف وجمع الكلمة ولمّ الشمل والاعتصام بحبل الله المتين ونذكرهم بأنَّ مآل التنازع والفرقة انما هو ذهاب الريح والفشل وزوال الهيبة من مكب العدوّ والوهن وفقدان الثقة بعدالة القضية.

 

ثالثاً: ندعو امة الاسلام شعوباً وجماعاتٍ ومؤسساتٍ وحكوماتٍ وحكاماً، إلى بذل الوسع وغاية الطاقة في نصرة الشعب السوري المظلوم المخذول بالوسائل الممكنة كافة وإنَّ هذا من أوجب الواجبات الشرعية بحق المسلمين اليوم وهم مسؤولون أمام الله تعالى عن ذلك كلٌّ بحسب منزلته، قال تعالى: " وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ " الشورى: 39، فماذا يقول الحكام والقادرون على نصرة أهلهم واخوانهم إذا وقفوا بين يدي الله تعالى يوم لا ينفع مالٌ ولا جاهٌ ولا سلطة، وماذا هم مجيبون إذا خاصمهم الأطفال والنساء الذين قضوا في هذه المجزرة المروعة ؟!

 

رابعاً: ندعو علماء الأمة مؤسسات وأفراداً إلى رفع الصوت عالياً وبيان الواجب على الأمة بشرائحها كافة تجاه الشعب السوري الشقيق الذي يتعرض منذ أكثر من ست سنواتٍ إلى أشدّ أنواع الإجرام والمجازر.

 

وأخيراً: نوجه التحية إلى الشعب السوري الشقيق المصابر واثقين بوعد الله تعالى أن الظلم إلى زوال وأنَّ العاقبة للمتقين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون

 

هيئة علماء فلسطين في الخارج

07/ رجب/1438ه                                                              

04/04/2017م