أسئلة بيانية (12) (وعلى المولود له رزقهن)

قال الله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233].

سؤال:

1 – لماذا قال: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ، ولم يقل: (وعلى الوالد)؟

2 – ولماذا قال: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ ولم يقل: (وعلى الوالدات أن يرضعن) كما قال في الوالد؟

الجواب:

1 – بالنسبة إلى السؤال الأول فإنه قال: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُدون الوالد «للدلالة على أن الأولاد للآباء لا للأمهات ولهذا يُنسبون إليهم دونهن كأنهم إنما ولدن لهم فقط» [فتح القدير (1/245].

2 – وأما بالنسبة إلى السؤال الثاني فإنه عبَّر بـ (الوالدات) على صيغة الجمع دون المولود له للكثرة النسبية، فإن الوالدات أكثر من الآباء لأن الأب قد تكون له أكثر من زوجة وكلهن يلدن والوالد واحد.

3 – وأما بالنسبة إلى السؤال الثالث، فإنه قال: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّولم يقل: (وعلى الوالدات أن يرضعن) لأن الزوج مكلَّف بالرزق والكسوة للزوجات، أما الزوجة فلا يجب عليها أن ترضع أولادها وهي غير مكلَّفة بذلك، بل لها أن تمتنع عن إرضاع ولدها فيبحث له والده عن مُرضعة كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق: 6].

ولهذا لم يقل: (وعلى الوالدات أن يرضعن) كما لم يقل: (والوالدات ليرضعن) بلام الأمر وإنما قال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ.

 

جميع المقالات المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين