أسئلة بيانية (14) (ومن لم يطعمه فإنه مني)

قال الله تعالى في سورة البقرة:﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ [البقرة: 249].

سؤال:

لماذا قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ﴾، ولم يقل: (ومن لم يشربْه) مع أنَّ الكلام على الماء؟

الجواب:

يقال: (طعم) إذا أكل أو ذاق، والطعم الذوق وهو يكون في الطعام والشراب.

يقال: طعمه مُرٌّ أو حُلو أو غير ذلك، ويكون ذلك في كل شيء مما يؤكل أو يُشرب. [انظر لسان العرب (طعم)].

ثم إنَّ الماء قد يُطعم إذا كان مع شيء يمضغ.

ولو قال: (ومن لم يشربه) لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طعام.

فلما قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ﴾ تبيَّن أنه لا يجوز تناوله على كل حال إلا قدر المستثنى وهو الغَرْفَةُ باليَدِ» [المفردات: (طعم)].

جميع المقالات المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين