﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ
كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ
أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ٢٥٧﴾ [البقرة: 257]
السؤالالأول:
مامعنىكلمةالولي؟
الجواب:
تستعملللتابعوالمتبوعوالناصر،والوليّهوالتابعالمحبالذييتولىأمرهوالوليالناصر،يعني: اللهوليناونحنأولياءالله،قالتعالى: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ أي: يتولىأمرهم،وقوله: ﴿ أَلَآ إِنَّ
أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ٦٢﴾ [يونس:62]
.
والوليتستعملللفاعلوالمفعولوتسمىمنالأضداد. يقال: مولىرسولالله،واللهمولانا،وهناككلماتكثيرةفياللغةالعربيةتستعملفيهذا،وهيواضحةفياللغةوفيالاستعمالالقرآنيأيضاً.
السؤالالثاني:
ماالفرقبينالجبتوالطاغوت؟
الجواب:
الطاغوت:
1ـاشتقاقهمنالطغيانوفعلها(طغى) وأصلها: طغووت،علىوزن: ملكوتوجبروتورهبوت،وهيمصادرتدلعلىالمبالغةكمافيالحديث«جُلِّلَت
السَّمواتُ والأرضُ بالعِزَّةِ والجَبَروتِ». [الفتوحات
الربانية 31/4].
2ـالمعنى: كلماعُبدمندونالله،وهوكلرأسفيالضلالحتىالساحروالكاهنوالصنموالماردمنالجن،وهيعامة.
3ـاستعملتفيالقرآنللمذكروالمؤنثوالمفردوالجمع،ويمكنأنْتجمعطاغوتوطواغيت،كضيفوأضيافوطفلوأطفال.
4ـفيآيةالبقرة257 كلمةالطاغوتفيهاجمع؛لأنّللمؤمنينولياًواحداً،وهواللهتعالى،فقال: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ﴾ أمّاالكافرونفأولياؤهممتعددونمنالشياطينوغيرهم،لذاقال: ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ﴾ [البقرة:257]
.
5ـآيةالزمر17 استعملالطاغوتللجمعوالمؤنث،وهيفيالآيةبمعنىالأصنام،وهيجمعبدليل﴿ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ﴾ [الزُّمَر:15] .
الجبت:
1ـتأتيأحياناًبمعنىالطاغوت:
وهيعامةوتطلقعلىالساحروالكاهنوعلىالأفعالغيرالمرضية،
مثلالطيرةوالعيافةوالاعتقاداتالباطلةوالصنم.
2ـلهافيالمعنىنفسدلالةالطاغوتلكنّفيهاتوسعاًفيالمعنى،
مثل: الطيرةوالعيافةوالاعتقاداتوالمفاهيموالأفكار.
3ـليسمنصيغتهافعلوليسلهاجمعولامثنى،
وفيكتباللغةيقولون:
(الجبت) ليسمنمحضالعربيةفيالأصل.
السؤالالثالث:
لماذالميقلاللههنا: طواغيتبدلاًمنطاغوت؟
الجواب:
إنّالطاغوتكلمةتتممعاملتهاهناكمانقوللك: فلانعدل،صفةمشبهة،أوالرجالعدل،وعلىهذاجاءتكلمةطاغوت،فالشيطانوالدجالوالكاهنوالساحروالحاكمالذييحكمبغيرحكماللهكلهمطاغوت،فالطاغوتتطلقعلىالواحدأوالاثنينأوالجماعة،والمخرجونمنالنورإلىالظلماتهمأولياءالطاغوت،والدخولإلىالناريكونللطواغيتولأتباعهم،وقانااللهوإياكمعذابها.
السؤالالرابع:
ماأهمالوقفاتمعهذهالآية؟
الجواب:
1ـكلمة(وليّ) جاءتمنكلمة(وَليَ) أي: جاءالشيءبعدالشيءمنغيرفاصل،هذايليههذا،أي: هوالأقرب،وبالتاليهوأولمنيفزعلينقذوينجد.
2ـقولهتعالى: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ فهوأولمنيفزعإليكبدونأنتصرخ؛لأنهسميععليم.
3ـكلمة(مولى) تطلقعلىالسيدوتطلقعلىالخادم،قالالشاعر:
مولاكيامولايطالبُحاجةٍ
4ـولايةاللهللمؤمنينأنهناصرهمومُحِبُّهمومُجيبُهمومُعينُهم،وهوقدأوضحلهممنالأدلةعلىالإيمان،هلهناكحبٌّأكثرمنهذا؟هلترَكَنالنبحثعنالأدلةأوأنهلفتناإلىالأدلة؟لقدأوجدلناالأدلةقبلأنْنؤمن،وعندماآمناوالانابالمعونة،وإنْحاربناخصومنايكونمعنا،وتستمرالولايةحتىيعطيناالجزاءالأوفىفيالآخرة،فهووليُّنافيكلالمراحل.
5ـأفردالله(الطاغوت) وأوردبالجمعالأفرادالذينينقلهمالطاغوتإلىالظلمات.
6 ـ قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ
إِلَى ٱلنُّورِۖ ﴾ عبَّر
فيها بالمضارع لا بالماضي مع أنّ الِإخراج قد وُجد لمناسبة التعبير به قبله في
قوله : ﴿ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ
بِٱللَّهِ ﴾ [البقرة:256] ولأنَّ المضارع يدلُّ على الاستمرار، فيدلُّ هنا
على استمرار ما ضمنه الإخراج من الله تعالى في الزمن المستقبل في حقِّ من ذُكر.
فإن قلتَ: كيف يَخرجُ
الكفَّارُ من النور، مع أنهم لم يكونوا في نورٍ؟ قلتُ: لمقابلة ما ذُكر قبله في
المؤمنين، ولأنّ الكفار هنا هم ( اليهود ) وقد كانوا مؤمنين بمحمد - صلى الله عليه
وسلم - لما يجدونه من نعته في كتبهم، فلما بُعث كفروا به.
واللهأعلم.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


