موقف المسلم من مصائب الأمّة (16)

موقف المسلم من مصائب الأمّة (16)

التصنيف: فقه الدعوة
الجمعة، ٤ محرم ١٤٤٨ هـ - ١٩ حزيران ٢٠٢٦
20

المبحث الرابع: الصبر:
كان لا بد لنا ونحن نتحدث عن معالم ومكونات موقف المسلم من مصائب الأمة أن نتحدث عن عنصر الصبر. إذ لا بد لكل مسلم من أن يتحلى بالصبر الإيجابي في أي موقع كان، وعلى جميع المستويات.
ومنشأ حتمية الصبر أن الابتلاء أمر حتمي في سنة الله في عباده المؤمنين، وهو سبحانه القائل: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214)} [البقرة]
وهو سبحانه القائل مقسمًا:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد:31]
وإذا كان الابتلاء سنة في العباد ماضية، وأمراً لا بد منه، فلا بد للابتلاء من الصبر في جميع المجالات والساحات.
إن كان المسلم في ساحات القتال والنزال والطعن والضرب فعليه بالصبر.
وإن كان في منزله وبين أهله، ثم رأى حقد الأعداء يهدم منزله أو يغتال طفله أو يشرد أهله فعليه بالصبر.
وإن كان يجد نفسه مستهدفاً بالحصار والتضييق الذي يَحْرمه من لقمة الغذاء أو جرعة الدواء أو شربة الماء، فعليه بالصبر.
وإن وجد نفسه أسيراً مغيباً في غياهب السجون والمعتقلات، نهبًا للتعذيب والإهانات، لا يَعرف فيم أخِذ ولا فيم يُعذب؟ ولا يعرف أمد البلاء ونهاية العناء، فعليه بالصبر.
وإن كان يجد نفسه أو دِينه أو منهجه مستهدفاً بالحملات الإعلامية الظالمة الشرسة التي تـُزوِّر الحقائق وتشوه الفضائل وتزين الباطل فعليه، بالصبر.
وإن كان يجد الأسى يعتصر قلبه على ما يحل بإخوانه في الدين من صنوف تلك الابتلاءات وغيرها، فعليه بالصبر.
ولا شك ولا ريب أن الصبر المطلوب في كل ذلك هو الصبر الإيجابي، الصبر الذي لا يعني مجرد مضغ الألم والتسليم بالواقع، وإنما الصبر الذي يعني الثبات على المبدأ والإصرار على الموقف وتجشم أعباء وتكاليف المواجهة.
الصبر الذي يعني المصابرة، والذي يُمَكـّن صاحبه من المناورة والأخذ بزمام المبادرة.
الصبر الذي يستهدف قهر العدو ودحره وإبطال كيده، سواء أكان ذلك في الميدان العسكري أو الاقتصادي أو الثقافي أو الإعلامي أو السياسي.
وشتان بين الصبر بمعناه السلبي الذي يعني ترسيخ الهزيمة وإدمان الهوان، وبين الصبر الإيجابي الذي يعني الإصرار على تحويل الدفاع إلى هجوم، والهزيمة إلى نصر.

شواهد اقتران البلاء بالصبر.
كثيرة هي الآيات التي تقرن بين البلاء الذي هو أمر قدري، وبين الصبر عليه الذي هو تكليف شرعي، منها ما يعم صنوف البلاء، ومنها ما يخص ضروباً منه.

فأما اقتران الصبر بعموم البلاء فنجده في قوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ(186)} [آل عمران].
ومثلها قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة]

وأما اقتران الصبر بأنواع مخصوصة من البلاء، فمنه الصبر على أذى الأعداء وتكذيبهم وكذبهم وكيدهم، وغير ذلك من أنواع الأذى والمكر الذي يدبره ويديره أعداء الدين المبادرون بالعداوة والأذى، كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34)} [الأنعام]

وقوله تعالى يحكي قول الأنبياء في صبرهم على أذى أقوامهم: {وَمَا لَنَا أَلا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12)} [إبراهيم]

وقوله سبحانه في تحريض المؤمنين على الصبر في مواجهة ذلك السيل من الكيد والحقد: {وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120)} [آل عمران]

وفي صحيح البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ قال: (كان الرجل فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه، فيُشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويُمْشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه. والله لـَيَـتِمنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون). (1)
ومن ذلك اقتران الصبر بشرعة الجهاد العسكري الذي ابتلى الله به أهل الإيمان.
وهو سنة المجاهدين من الأنبياء السابقين وأتباعهم، وشواهده كثيرة متظاهرة في القرآن والسنة.
قال الله تعالى عن ذلك: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ(2) كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)} [آل عمران]

ويلاحظ هنا أن الصبر الذي نتحدث عنه لا يعني الاستكانة إلى الهوان، إنه أبعد ما يكون عن الوهن الذي هو حب الدنيا وكراهية الموت، {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} إن الصبر شيء آخر غير الضعف والرضا بالذلة والهوان، إنه صبر الإصرار والإقدام والثبات حتى تنكسر إرادة أهل الباطل، وتكون الغلبة لأهل الحق.
وقد وعد الله المؤمنين الصابرين بهذه الغلبة، وطالما حققها لهم كما رأينا في قوله: {فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ}.

وقد أخبرنا الله تعالى عما أسفرت عنه المعركة بين طالوت وجالوت، وقد كان طالوت يقود جيش المؤمنين من بني إسرائيل، في مواجهة جيش الكفر بقيادة جالوت، فأسفرت المعركة عن النصر لأهل الصبر، وهم أهل الحق والإيمان، فقال سبحانه: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} [البقرة].

وأما اقتران الجهاد بالصبر في شريعتنا، فنقرؤه في صريح قوله تعالى في آل عمران: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143)}.

وفي الآية الخاتمة من آل عمران: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

وفي سورة النحل: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110)}

وفي الكلمات التي علّمها النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما، عندما كان رديفه على دابته حيث قال له: (وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْر، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْب، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) (3)

وقد وعد الله أهل الصبر من المؤمنين، بالنصر ولو كانوا أقل عدداً وعتاداً، فقال سبحانه: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66)} [الأنفال]

وقد وقع النصر مع الصبر حقاً، وقد عاينه الصحابة رضي الله عنهم في المواقع والوقائع، كما قد حدثنا الله تعالى عن ذلك في قصة بدر فقال: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126)} [آل عمران]

فليكن تصديق المؤمنين بوعد الله تعالى النصر مع الصبر، بمنزلة اليقين الراسخ الذي لا تضعضعه ولا تنال منه التوقعات والتحليلات، بل ولا الوقائع والمتغيرات المرحلية التي تمثل سنة المداولة والتمحيص التي حدثنا الله تعالى عنها، وشرح لنا مقاصدها وحِكَمَها، وحذرنا من أن تنال منا أو تورث فينا وهناً أو حزناً فقال سبحانه: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142)} [آل عمران]

فإذا رأينا في وقت ما أو مرحلة ما، إدالة لأهل الباطل على أهل الحق، فلا يصح أن يفت ذلك في عضدنا أو ينال من يقيننا بأن العاقبة للمتقين، لأن تلك الإدالة من الوقائع المرحلية التي تتحول وتتغير عاجلاً أو آجلا، قد تتغير في أعوام أو أجيال، وقد تتغير في أيام أو ساعات، ولكنها على كل حال متغيرات، فكيف يصح أن تغير تلك المتغيرات يقيننا، مع ما تعنيه كلمة اليقين من الرسوخ والثبات أمام المتغيرات التي يدل اسمها على عدم ثبوتها؟!
وعندما يتحلى المسلمون بذلك الصبر الذي لا يتزحزح، واليقين الذي لا يتزلزل، فإنه لا يبقى أمامهم إلا أن يخترفوا ذلك جَنىً دانياً يانعاً من النصر والظفر، والعز والتمكين للدين، ومرضاة رب العالمين سبحانه وتعالى.

وعندئذ تتحقق فيهم سنة الله سبحانه التي سبقت الإشارة إليها في الآيات التي تقدم ذكرها من آل عمران: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)}.

وإلى المبحث الخامس في الجزء التالي، وهو مبحث الدعاء.



هوامش:
(1) صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، من المشركين بمكة.
(2) نقل ابن كثير في تفسيره عن الحسن {رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ}: علماء صُبُرٌ أبرار وأتقياء.
(3) رواه أحمد في مسنده جـ5 ص19 بسند حسن كما قال الصنعاني في سبل السلام. كما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان والضياء المقدسي في المختارة.


بقلم: إبراهيم يوسف منصور

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...