موقف المسلم من مصائب الأمّة (15)

موقف المسلم من مصائب الأمّة (15)

التصنيف: فقه الدعوة
الجمعة، ٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ - ١٢ حزيران ٢٠٢٦
25

موالاة المنافقين للنصارى
أما موالاة المنافقين لأعداء الإسلام من النصارى فكانت أمراً عجيباً، وكانت خطتهم فيها مكلفة مجهدة، وكان كيدهم فيها مبرماً محكماً، ولكن الله تعالى فضحه ونقضه.
فمن المعلوم أن نصارى الروم بعيدة دارهم في الشام وما وراءها من أرض الروم، ولم يكونوا في العهد النبوي مجاورين لدولة الإسلام كاليهود، ومع هذا فقد عمل المنافقون على إقامة الموالاة معهم ضد النبي صلى الله عليه وسلم ودينه وأمته.
وذلك عبر رجل أوسي كان من الشانئين المجاهرين بعداوة النبي صلى الله عليه وسلم، يقال له: أبو عامر الراهب. وقد اشتهر بلقب الراهب في الجاهلية، لأنه كان يزعم أنه على الحنيفية ويذكر البعث بعد الموت، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم عاداه وحسده، وبلغ من حسده أن خرج إلى مكة محرضا للمشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان في عداد جيش المشركين القرشيين في تلك الغزوة.
ولم يزل ذلك الفاسق يزداد غيظاً كلما زاد الله رسوله صلى الله عليه وسلم ودينه عزاً ونصراً.
ولما انتشر نور الإسلام في أرجاء الجزيرة، وبلغ تخوم الشام حيث سلطان الروم، ووقع أول احتكاك مع النصارى من خلال غزوة مؤتة في السنة الثامنة من الهجرة، طمع المنافقون في الاستقواء بالروم ليشفوا غيظهم من النبي صلى الله عليه وسلم ودولته وأمته.
فوقع التواطؤ بين المنافقين في المدينة، على أن يرتحل أبو عامر الراهب إلى قيصر الروم ويتنصر هناك، ويستمد القيصر برجال من الروم يرسلهم سراً إلى المدينة، على أن يستعد منافقو المدينة بالرجال والسلاح، ويُعِدوا وَكراً لاستقبال ذلك المدد الموعود من مقاتلي الروم، حتى إذا تكامل حضورهم انقضوا على المسلمين من الداخل، وباغتوهم من حيث لا يحتسبون، ليتحقق لهم ما وعدهم به الفاسق أبو عامر من إخراج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة.
وكان من بالغ مكر المنافقين أن أعدوا ذلك الوكر تحت اسم "مسجد" إمعاناً منهم في التلبيس والخداع، ثم أوغلوا في المكر أكثر عندما جاء وافدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو يتجهز إلى تبوك - يقول: يا رسول الله قد بنينا مسجداً لذي الحاجة والعلة والليلة المطيرة، ونحب أن تصلي فيه وتدعو بالبركة. يريدون بذلك أن يُكسبوا ذلك المسجد المزيف الصفة الرسمية، والمشروعية التي تنفي عنه كل اعتراض أو تهمة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني على سفر وحال شغل، فلو قدمنا لأتيناكم وصلينا لكم فيه.
فلما رجع صلى الله عليه وسلم من تبوك، أتاه المنافقون يستنجزونه ما وعدهم من الصلاة في وَكر نفاقهم الذي سموه مسجداً.
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بقميصه ليلبسه ويأتيهم، فما برح حتى نزلت عليه الآيات من سورة التوبة بخبر مسجد الضرار: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيه فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110)}
فلما نزل القرآن بذلك انتدب النبي صلى لله عليه وسلم أربعة من أصحابه فقال: انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه. فخرجوا مسرعين فأنفذوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم. وبذلك أبطل الله كيد أولئك المنافقين في موالاة النصارى.
أما صاحبهم أبو عامر فلم يرجع من سفره المشؤوم، فقد هلك في أرض الروم شريداً وحيداً.

فوائد وعبر من هذه الواقعة:
العبرة الأولى: أن المنافقين الذين ضربوا في كل واد واستجابوا لكل فتنة في سبيل إحراز الغلبة والعزة التي يحلمون بها، والمنعة التي يتطلعون إليها بموالاتهم لكل صنوف الكفر ضد المسلمين، والتي عبروا عنها بقولهم: {نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} كما حكاه عنهم القرآن. هؤلاء المنافقون لم يحرزوا من ذلك شيئاً، فما نالوا بصنيعهم الذميم عزة ولا حماية، ولا نصرة ولا وقاية، ولا توطيد سلطان ولا تثبيت أركان، ولكنهم خابوا الخيبتين وخسروا الخسارتين، فلا هُم أدركوا العزة التي يؤملون من الكفار، ولا هم سلِموا من الوعيد بعذاب النار.
وذلك يقفنا على حقيقة إيمانية عظيمة، يجب أن يتمثلها المسلم ليكون في عصمة من ذلك العمه والتخبط الذي وقع فيه المنافقون. تلكم الحقيقة الإيمانية الجليلة الجلية هي: أنَّ العزة أو الذلة، والنصر أو الهزيمة، والملك والسلطان أو الخزي والخِذلان، كل ذلك بيد الله، يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء.
فكيف يطلب المسلم ذلك من غير الله، وهو سبحانه القائل عن المنافقين: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139)؟!} [النساء]
كيف يُطلب توطيد السلطان وتثبيت الأركان من غير الله، بل من أعداء الله وأعداء دينه، وهو سبحانه القائل في كتابه: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27)} [آل عمران]
فمن أسمائه الحسنى سبحانه: "المَلِك" ومن أسمائه: "مالك الملك" فكيف يصح من مسلم أن يطلب إدراك الملك والسلطان الذي يحب، أو إزالة الملك والسلطان عمن لا يحب، من غير مالك الملك الذي يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء؟!
ثم إن اللافت حقاً الذي يستوقف المتأمل لآيات القرآن، أن الله سبحانه قال بعد الآيتين المتقدمتين من آل عمران مباشرة: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28)} [آل عمران]
فكأن الآيات تقول: يا من تطلبون الملك من غير مالك الملك، بل من أعدائه، قد ضللتم السبيل وأضررتم بعقيدة التوحيد، وبُؤتم بالوعيد الشديد.
وأي وعيد أشد وأخوف من قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}.؟!

العبرة الثانية: أن موالاة المرء غير أهل دينه محرمة في الأديان السماوية السابقة كما هي محرمة في دين الإسلام، فهي من المبادئ التي اتفقت عليها الشرائع، وهذا يرفعها عن درجة فروع الأحكام ليلحقها بأصول الدين.
والدليل على ذلك أن الله تعالى وبّخ اليهود في القرآن على أنهم كانوا يوالون مشركي العرب، بعضهم ضد بعض. وذلك أن يهود المدينة كانوا قد حالف بعضُهم الأوسَ وبعضُهم الخزرج، فإذا احتربت الأوس والخزرج في الجاهلية، خرج اليهود، كلٌّ مع حلفائه، ينصرونهم على أعدائهم من أوس أو خزرج، وعلى من مع أعدائهم من اليهود المحالفين.
وبمقتضى تلك الأحلاف فإن اليهودي يظاهر غير اليهودي على إخوانه في الدين من اليهود، ويستبيح دماءهم، وتهجيرهم من ديارهم، ويقع منهم الأسرى في أيدي الفريقين.
فكان اليهود لا يتحرجون أن يقتل بعضهم بعضاً، ويهجّر بعضهم بعضاً بمقتضى تلك الموالاة مع المشركين، ولكنهم يتأثمون ويتحرجون جداً من إمساك الأسرى من اليهود، بل إذا علموا بالأسير من اليهود وقع بأيدي حلفائهم بادروا إلى فدائه بأموالهم وتحريره من الأسر، بدعوى أن التوراة تنهى عن استرقاق اليهود وتأمر بفدائهم.
فأنزل الله سبحانه توبيخ اليهود على هذه الانتقائية والتبعيض في الأحكام، فقال لهم في البقرة: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (86)}
قال القرطبي عند تفسير هذه الآيات من سورة البقرة: قال علماؤنا: كان الله تعالى قد أخذ عليهم أربعة عهود: ترك القتل، وترك الإخراج، وترك المظاهرة، وفداء أساراهم. فأعرضوا عن كل ما أمِروا به إلا الفداء، فوبخهم الله على ذلك توبيخا يتلى، فقال: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ} وهو التوراة {وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}؟ اهـ
ثم إن القرطبي رحمه الله - ومن باب: الشيء بالشيء يذكر - عقد مقارنة بين هذه الصورة الذميمة لليهود التي استحقوا عليها التوبيخ والذم، بسبب موالاتهم المشركين على بني ملتهم، ونقضهم عهود ربهم، وبين حال المسلمين في زمانه ومكانه، الذين وقعوا في مثل ما وقع فيه اليهود أو أشد، من موالاة أعداء الدين على أهل الملة، حيث كان القرطبي يعيش في بلاد الأندلس في القرن السابع الهجري، يوم كان ملوك الطوائف يستنصر بعضهم على بعض بالفرنجة..
فقال القرطبي: قلت: ولعَمر الله لقد أعرضنا نحن عن الجميع [يعني عن جميع ما في الكتاب، لا عن بعضه كما فعل اليهود] بالفتن، فتظاهر بعضنا على بعض، ليت بالمسلمين، بل بالكافرين! حتى تركنا إخواننا أذلاء صاغرين يجري عليهم حكم المشركين، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اهـ(1)

العبرة الثالثة: استوقفتني آياتُ لعنِ أهل الكتاب في سورة المائدة، والتي يوبخ الله فيها أهل الكتاب على موالاة المشركين، ويجعل ذلك من أسباب استحقاقهم اللعن، فيقول سبحانه: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)}
وقد أفادت هذه الآيات جملة فوائد، من أهمها في باب الولاء والبراء:


أولا: أن موالاة غير أهل الملة خصلة ذميمة من أخلاق اليهود، وحري بالمسلم أن لا يشابههم، فنهن مأمورون بمخالفة يهود حتى في أبواب الفضائل والطاعات، فكيف إذا كان ذلك في صنوف المخازي والمنكرات، وهذا سبب إضافي ينفر المسلم من موالاة غير أهل ملته.


ثانيا: أن موالاة المشركين ضد المسلمين تُستقبح حتى من اليهود، لأن كونهم أهل كتاب يقتضيهم أن يكونوا أميل إلى المسلمين ضد المشركين، وليس العكس. فإذا كان ذلك يُستقبح من اليهود ضد المسلمين فكيف إذا كان من المسلمين ضد المسلمين؟!

ثالثا: أن هذه الآيات تقرر بوضوح أن موالاة المرء غير أهل ملته، من مظاهر كفر ذلك الموالي بتلك الملة التي ينتمي إليها، وبرسولها وكتابها، وهذا أخطر ما في هذا الباب، وانظر إلى بيان ذلك في قوله تعالى في الآيات المتقدمة: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}

وإلى المبحث الرابع من مباحث هذا الكتاب في الجزء التالي، وهو مبحث الصبر.


هوامش:
(1) تفسير القرطبي، جـ2 ص22


بقلم: إبراهيم يوسف منصور

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

من مواعظ الإمام سفيان الثوري
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠من مواعظ الإمام سفيان الثوري
اختيار الشيح  صالح الشامي 1- أصلحْ سَرِيْرَتَك يصلح اللهُ علانيتَك، وأصلح فيما...
واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠واقع الأمة وحتمية الدعوة إلى الله تعالى
 بقلم: د/ عامر حسين أبو سلامةإن الناظر في واقع هذه الأُمة، يجدها منفصلةـ في كثير من ا...
الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الاثنين، ١ ربيع الأول ١٤٣١ هـ - ١٥ شباط ٢٠١٠الكلام الطيب طريق الدعاة إلى القلوب
الأستاذ : أبو معاذ جاهوش أفضل سبيل لتحقيق هدف المتكلم - متحدثاً كان ، أو محاضراً ، خط...