بيان رابطة العلماء السوريين : رحماك ربنا لشهداء تريمسة


|||عدد مرات المشاهدة1829 زيارة|عدد الإرسال لصديق265 إرسال|عدد مرات الطباعة0 طباعة|0 تعليق

كاتب المقال: رابطة العلماء السوريين

 

 

 

 

 

 

 

 

شُلت أيديكم أيها القتلة الخونة

 

 

 

 

في كل يوم، بل وفي كل ساعة يثبت النظام السوري وحشيته وبربريته، وتجرده من القيم الأخلاقية والإنسانية... كنا نسمع عن وحشية القرامطة... والبرابرة وعصر الغابات ، ومحاكم التفتيش...
لكننا اليوم نرى ونشاهد عياناً بل والعالم كله يرى ويسمع وعبر شاشات التلفاز ما يرتكبه القتلة المجرمون في سورية من مجازر، بحقد طائفي أعمى ، وشراسة متناهية ، وقسوة بالغة ، حتى أضحينا نشك أن يكون حكام دمشق اليوم من فصيلة البشر ، أو يمتون إلى الإنسانية بصلة ...
 
وإن ما يفعله النظام السوري بأهلنا في سورية يحكي النذالة والخسة لأن طيران جيش النظام السوري المدجج بالصواريخ والأسلحة الفتاكة ، يقصف شعباً آمناً أعزل، قصفاً عشوائياً همجياً، لا يستثني امرأة ولا طفلاً ولا شيخاً فانياً، ولا مريضاً.
 
أين بطولتك يا جيش النظام؟ وأين رجولتك حين تحدَّتْك إسرائيل مراراً وتكرراً، وقصفت تجمعاتك على أرض لبنان، وفي دير الزور، وفوق القصر الجمهوري ، إنك لم تطلق رصاصة واحدة في مواجهة العدو الإسرائيلي، وكنتَ تقول كاذباً: سنرد في الوقت المناسب، وفي المكان المناسب ، وتمضي سنوات على هذا الكلام وأنت لا تزال تمارس الإعلام الكاذب، والوعد الكاذب، والموقف الجبان ، بل الموقف الخائن.
 
وإذا كان واجباً على رابطة العلماء السوريين أن تستنكر مجزرة تريمسة، وما سبقها من مجازر ، لتعلم يقيناً أن النظام ما كان يجرؤ أن يرتكب مثل هذه المجازر، لولا أنه يعلم أن لديه ضوءاً أخضرَ ليرتكب كل ما من شأنه أن يحسم المعركة مع شعبه قتلاً وذبحاً وتشريداً ، وتدميراً، بل ما كان يجرؤ أن يرتكب مثل هذه الفظائع لولا أنه يعلم أن النظام الدولي يحميه، ويؤمِّن له حرية الحركة وحرية القتل، بل ويضمن له البقاء والاستمرار حتى يستمر في حماية أمن إسرائيل واستقرارها وهكذا يعطيه الفرص المتتالية.
 
إن هذا النظام الذي له من العمر قرابة نصف قرن يعرف تماماً أصول اللعبة الدولية، ويعرف سياسة تبادل الأدوار والمواقع ، نعم إن النظام يعرف أن الموقف الدولي الكاذب والمنافق يحميه ، ليس من أجله وإنما من أجل ضمان أمن إسرائيل وضمان حمايتها.
 
ومن أجل هذا فإن رابطة العلماء السوريين تعرف تماماً أن سياسة الشجب والاستنكار لم تعد تجدي ، وأن مناشدة الضمير العالمي والمنظمات الإنسانية لم تعد تفيد ، وإنما المعوَّل عليه بعد الاستعانة بالله والضراعة إليه أن يتمكن شعبنا المؤمن المجاهد المصابر أن ينتزع حقه في الحرية والعدالة والكرامة بعون الله أولاً، بجهاده وصبره وثباته ، وبدعم المسلمين له في كل مكان، وما ذلك على الله بعزيز :[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] {آل عمران:200} .
 
             التاريخ                                                   رابطة العلماء السوريين
24/8/1433الموافق14/7/2012                                     الأمانة العامة