هيئات علمية سورية تصدر بيانا مشتركا حول مجزرة حلفايا في حماة وإلقاء الغازات السامة في حمص


|||عدد مرات المشاهدة1840 زيارة|عدد الإرسال لصديق436 إرسال|عدد مرات الطباعة2 طباعة|0 تعليق

كاتب المقال: رابطة العلماء السوريين

 

بيان حول مجزرة حلفايا في حماة وإلقاء الغازات السامة في حمص
في يومي الأحد والاثنين10 و11 /2/1434
الموافق23 و24 /12/2012
 
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المجاهدين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال تعالى :[وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ] {البقرة:205} .
 
مسلسل الإجرام والبغي والإفساد الذي يمارسه بشار الأسد وأعوانه المجرمون ضد الشعب الأعزل ما زال مستمراً على أرض سوريا الحبيبة، والذي كان آخره قصف الأبرياء العزل الذين وقفوا الساعات الطوال في حلفايا، ليحصلوا على رغيف الخبز، فيصبحون أشلاء مُتناثرة، تمتزج دماؤهم وأشلاؤهم بلقمة عيشهم وعيش أطفالهم، ثم تأتي مجزرة حمص الأبية التي استعمل فيها المجرمون الغازات السامة المحرَّمة دولياً، إضافة إلى عشرات المجازر على كلِّ شبر من  أرض سوريا الإباء والكرامة، والتي استعمل فيها المجرمون أحدث آلات البطش والإجرام من البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية وغير ذلك ... 
 
وإن مما يزيد الأمر شناعة وقبحاً أن تتزامن هذه الأحداث مع وصول الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق للقاء أكابر مجرميها.
وإننا في روابط العلماء والدعاة –  المدونة أسماؤهم أدناه -  باسمنا وباسم كل العلماء الأحرار وكل الشرفاء في العالم نتوجه بهذا البيان للعالم كله لنؤكد على الأمور التالية:
ـ إن السكوت عن هذه الجرائم أو التنديد بها دون أن يكون هناك خطوات عملية للأخذ على يد المجرمين يعتبر مشاركة للمجرمين في إجرامهم.
 
ـ إن تردد الإبراهيمي على دمشق في الوقت الذي يمارس فيه النظام المجرم إجرامه، يعتبر موافقة دولية على ما يقوم به المجرمون، ولن تخدعنا التصريحات والتنديدات أيَّاً كان مصدرها ، ثم إن تصريح الإبراهيمي سابقاً من أن هناك حرباً طائفية تهدد المجتمع السوري، إنما هو عزف على نفس الوتر الذي عزف عليه النظام السوري البائد من أول يوم وجَّه فيه السلاح ضد شعبه.
 
ـ إن التسريبات التي نُسبت إلى الإبراهيمي والتي تنصُّ على بقاء المجرم بشار في السلطة إلى 2014م تدل على تآمر فاضح رغم كل التصريحات التي أدلى بها زعماء الدول الكبرى التي قالوا فيها إن أيام الأسد معدودة.
 
ـ إننا أصبحنا ننظر بعين الريبة إلى كل التحرُّكات الدولية بشأن ثورة الشعب السوري، وما وضْع الإبراهيمي في فوهة البندقية إلا ليمرَّر من خلاله مخطط مريب بحيث لا ينتهي من تحركاته حتى يتم تدمير البلد، وقتل أهله، وتهجيرهم بمباركة دولية مُغطَّاة بتصريحات جوفاء ومؤتمرات يدعي أصحابها أنهم أصدقاء الشعب السوري.
 
ـ إننا نُحمِّل المجتمع الدولي بما فيه مجلس الأمن وجامعة الدول العربية ، وكلّ المنظمات الدولية ما يجري على أرض سوريا ونضعهم أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية، وإن التاريخ لن يغفر لهم تخاذلهم عن نصرة قضيتنا العادلة.
 
ـ نحذِّر المجتمع الدولي الصامت من ردود أفعال المقهورين والمظلومين الذين مضى عليهم أكثر من عشرين شهراً وهم يتعرضون لأبشع أنواع الإجرام في العصر الحديث.
 
ـ إننا نرفض كل المحاولات التي تدعو إلى حلٍّ سياسي يكون فيه المجرم بشار أو أحد رموزه ممن تلطَّخت أيديهم بدماء الشعب الطاهرة طرفاً فيه ، ولا نقبل إلا برحيله ومحاكمته أمام محاكم عادلة ، أمام الشعب السوري .
ـ نتقدَّم بالعزاء لأهالي الشهداء الذين سقطوا في هذه المجازر المروعة على أرض الكرامة ونسأل الله تعالى أن يتقبل الشهداء في عِلِّيين، ويشفي الجرحى ويفك أسر المعتقلين ويردَّ المهجَّرين إلى ديارهم، ونقول لهم : [وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ] {آل عمران:139} . 
فبالله ثقوا وعليه توكلوا ، وإليه أنيبوا فالنصر من عنده وحده، وإن النصر مع الصبر، ولقد حان بزوغ الفجر المشرق إن شاء الله. ويسألونك متى هو؟ قل عسى أن يكون قريباً. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون.
 
صدر عن : 
- رابطة العلماء السوريين 
- الملتقى الإسلامي السوري 
- رابطة علماء الشام 
- الهيئة العامة للعلماء المسلمين في سوريا
- مؤسسة علماء ودعاة الثورة السورية
 
11/2/1434الموافق24/12/2012